من أجل تغذية سليمة في رمضان، نصح الدكتور الطيب حمضي، بتجنب 8 أخطاء هي:
1 تحضير الشباكية وسلو والبريوات وجميع حلويات رمضان، بكميات كبيرة قبل حلول الشهر الكريم، لأن تناولها كلها يصبح واجبا وطنيا، وبالتالي مضرا بالصحة، سواء بالنسبة للمرضى أو الأصحاء، إذ لا يجب استهلاكها كل يوم، بل في فترات محددة، وبشكل رمزي، مثل أول يوم من رمضان، وفي وسطه، وفي ليلة القدر والعيد.
2 عدم شرب كميات وافرة من المياه لأنه أخطر بكثير من عدم الأكل، إذ يؤدي إلى الاجتفاف ويكون له تأثير سيء على من يتناولون الأدوية. كما أن الصيام لا يعني فقط الإمساك عن الأكل، بل عن الشرب أيضا. وبالتالي، على الصائم أن يعوض نقص الماء في جسمه أثناء الصيام، ويسقي جسمه بأكبر قدر من المياه طيلة مدة الإفطار، ليتمكن من تحمل الصوم.
3 الإكثار من الوجبات، وتناول الإفطار والعشاء ثم السحور، في حين أن وجبتان فقط كافيتان حتى في الأيام العادية، بل أكثر ملاءمة للصحة وللتغذية السليمة، لأن الجسم بطبيعته، يتأقلم مع الجوع وقلة الأكل أكثر مما يتأقلم مع التخمة والوفرة في الأكل، ولديه ميكانيزمات تستطيع استيعاب إضراب عن الطعام لمدة شهر كامل مثلا، لكنها لا تستوعب بنفس القوة الإفراط في الأكل.
4 عدم تناول وجبة السحور، فهي في غاية الأهمية بالنسبة إلى الجسم، لأنها تؤهله على تحمل الصيام في اليوم الموالي، كما يجب تأخيرها ما أمكن. إذ لا تهم كمية الأكل التي يتم تناولها، بقدر ما يهم توقيت الأكل ونوعيته. إذ يجب أن تكون وجبة السحور مكونة من البروتينات مثل الحليب إضافة إلى النشويات مثل الأرز، مع تجنب الحلويات والسكريات السريعة، وتناول الفواكه التي تتكون من سكر بطيء يظل في الجسم ويمنحه الطاقة، إضافة إلى الماء.
5 الإفطار بالسكريات والدهنيات، وتناولها بكميات كبيرة في السحور، ظنا منا أنها تمنح الطاقة، إذ سرعان ما يحترق السكر ويرتفع الأنسولين بسرعة، ما يؤدي إلى هبوط في نسبة السكر، بما يعنيه ذلك من جوع وإحساس بالعياء وعدم التركيز، دون الحديث عن صعوبة هضمها، ما يؤثر بشكل كبير على الراحة والنوم. وبدل ذلك، ينصح باستهلاك البروتينات (حيوانية أو نباتية) من لحوم وأسماك وأجبان ودجاج وحليب وبيض وعدس… لأنها ضرورية في عملية بناء الجسم.
6 عدم استهلاك الخضر والفواكه خطأ كبير، لأنها تحتوي على كميات هامة من الأملاح المعدنية والفيتامينات والألياف التي تمنح الجسم جزءا كبيرا من حاجياته وتخلصه من السموم، وتحارب السرطانات، وتساعد على التغذية المتوازنة وعلى الهضم.
7 الإفطار بسرعة، في حين أن المعدة يلزمها 15 دقيقة لترسل إشارتها إلى الدماغ حتى يعرف أننا بصدد الأكل ويخبرنا بالتوقف عنه ويمنحنا الإحساس بالشبع. فحتى لو أكلنا كميات كبيرة من الأكل في عشر دقائق مثلا، لن نحس بالشبع. أما إذا أكلنا بتأن، فإن الإشارات تصل في وقتها إلى الدماغ، ونتمكن من هضم الأكل بطريقة أفضل ونشعر بالشبع في الوقت المناسب. لذلك “خاصنا ناخدو وقتنا ونفطرو على خاطرنا”.
8 النوم بعد الأكل وقلة الحركة خلال اليوم. إذ أن الحركة يجب أن تظل مستمرة في رمضان سواء في ساعات النهار أو في الليل. إذ من المستحب ممارسة المشي أو بعض التمارين الخفيفة مع اقتراب موعد الإفطار، حتى يتمكن الصائم من الأكل والشرب مباشرة بعدها، أو ممارسة الرياضة ساعتين بعد الإفطار، مع تجنب الرياضات القوية والعنيفة، خاصة أثناء الصيام.


