حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

أسدلت المحكمة الابتدائية ببنسليمان، زوال اليوم الاثنين، الستار على قضية تحريض طفل قاصر على استهلاك مادة يشتبه في كونها مسكرة، بعدما أصدرت أحكامها في حق المتهمين الثلاثة، وقضت بإدانتهم بعشر سنوات سجنا نافذا موزعة بينهم وفق التهم المنسوبة إلى كل واحد منهم.

وقبل قليل من مساء اليوم الاثنين 15 يونيو، قضت الهيئة القضائية بأربع سنوات حبسا نافذا في حق المتهم الرئيسي “أ.ع”، الذي توبع من أجل “المشاركة في الإيذاء العمدي”، و”المشاركة في الإيذاء العمدي ضد طفل يقل سنه عن الخامسة عشرة من طرف شخص له سلطة عليه”، إضافة إلى تهمة “عدم تقديم مساعدة لشخص في خطر”.

كما أصدرت المحكمة حكما يقضي بسجن المتهم الثاني لمدة ثلاث سنوات ونصف السنة حبسا نافذا، فيما أدانت المتهم الثالث بثلاث سنوات سجنا نافذا.

وبخصوص المطالب المدنية التي سبق أن تقدمت بها منظمة “ماتقيش ولدي” في إطار هذه القضية، فقد قضت المحكمة بمنحها درهما رمزيا.

التهم الموجهة للمتابعين

وكانت النيابة العامة قد تابعت المتهم الرئيسي “أ.ع” بتهم “المشاركة في الإيذاء العمدي”، و”المشاركة في الإيذاء العمدي ضد طفل يقل سنه عن الخامسة عشرة من طرف شخص له سلطة عليه”، و”عدم تقديم مساعدة لشخص في خطر”.

أما المتهم الثاني “أن.ع”، فقد توبع من أجل “الإيذاء العمدي في حق طفل دون الخامسة عشرة من عمره”، و”تسجيل صور شخص أثناء تواجده في مكان خاص من طرف شخص له سلطة على الضحية”، و”الإيذاء العمدي ضد طفل يقل سنه عن الخامسة عشرة من طرف شخص له سلطة عليه”، إلى جانب “بث وتوزيع تركيبة مكونة من صور قاصر في مكان خاص دون موافقته من قبل شخص له السلطة عليه ومكلف برعايته”.

كما تمت متابعة المتهم الثالث “ا.م” بتهم “المشاركة في الإيذاء العمدي”، و”المشاركة في الإيذاء العمدي ضد طفل يقل سنه عن الخامسة عشرة من طرف شخص له سلطة عليه”، و”عدم تقديم مساعدة لشخص في خطر”، فضلا عن “المشاركة في بث وتوزيع تركيبة مكونة من صور قاصر في مكان خاص دون موافقته من قبل شخص له السلطة عليه ومكلف برعايته”.

قضية أثارت استنكارا واسعا

وكانت قضية تحريض طفل قاصر على استهلاك مادة يشتبه في كونها مسكرة قد أثارت موجة واسعة من الغضب والاستنكار، بعدما جرى توثيق الواقعة في شريط فيديو تم تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ويتعلق الأمر بثلاثة أشقاء ظهروا في التسجيل المتداول وهم يحرضون ابن شقيقهم القاصر، البالغ من العمر ست سنوات، على استهلاك مشروب كحولي، قبل أن تتمكن المصالح المختصة من تحديد هوياتهم وتوقيفهم.

وقد خضع الموقوفون الثلاثة لبحث قضائي أنجزته الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك من أجل تحديد جميع ظروف وملابسات ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.