حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

يناقش منتدى حقوق الإنسان، في دورته 13 التي ينظمها مهرجان كناوة وموسيقى العالم بالصويرة، موضوع “شباب العالم: الحرية، الهوية، والمستقبل”، بمشاركة باحثين وكتاب وفنانين ومسؤولين وصحافيين وفاعلين من المجتمع المدني، سيعملون على مدى يومين، على مساءلة التحديات التي تواجهها الأجيال الجديدة في عالم يعرف تحولات عميقة.

ويشكل المنتدى، الذي ينظم بشراكة مع مجلس الجالية المغربية بالخارج، في 26 و27 يونيو الجاري، فرصة لتبادل التفكير والحوار، في سياق مطبوع بالتوترات الجيوسياسية والتحولات التكنولوجية والتحديات المناخية وإعادة تشكل الهويات، ولطرح تساؤلات من قبيل كيف يمكن بناء المستقبل في عالم يتسم بالتقلبات؟ وكيف يمكن تأكيد الهوية من دون الانغلاق على الذات؟ وكيف يمكن إسماع الصوت والفعل حين تبدو النماذج التقليدية للالتزام في حالة تراجع؟

القضايا الكبرى المعاصرة

وحسب بلاغ توصل “آش نيوز” بنسخة منه، تضع الدورة الجديدة من المنتدى، الذي رسخ، منذ إحداثه، مكانته كفضاء متفرد للنقاش والتفكير النقدي وطرح القضايا الكبرى المعاصرة في ضوء حقوق الإنسان والثقافة والإبداع، (تضع) فئة الشباب في صلب تأملاتها، لا بوصفها موضوعا للتحليل، بل باعتبارها قوة محركة للتحولات الجارية داخل مجتمعاتنا.

ويلقي الدرس الافتتاحي سليمان بشير ديان، الفيلسوف السنغالي والأستاذ بجامعة كولومبيا بنيويورك، باعتباره أحد الوجوه البارزة في الفكر المعاصر، والذي سيفتتح النقاش بتأمل في القضايا الكبرى التي تعبر شباب العالم اليوم.

حوار بنسعيد ونجاة بلقاسم

ومن بين اللحظات القوية التي سيعرفها المنتدى، حوار متقاطع تحت عنوان “الحريات موضع تساؤل: أن تكون شابا في عالم متوتر”، والذي يجمع بين محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، ونجاة فالو بلقاسم، الوزيرة الفرنسية السابقة للتربية الوطنية، اللذان سيتقاسمان تجربتيهما ورؤيتيهما للسياسات العمومية الموجهة لمواكبة تطلعات الأجيال الجديدة، باعتبارهما معا قد تحملا مسؤوليات وزارية في سن مبكرة.

وسيسلط هذا الحوار الضوء على الأجوبة التي تقدمها المؤسسات لانتظارات الشباب في مجالات الحرية والتربية والثقافة والمشاركة المواطنة، على ضفتي البحر الأبيض المتوسط، قبل أن تتواصل النقاشات بعد ذلك من خلال ثلاث موائد مستديرة كبرى، مخصصة للعلاقات بين الشباب والإبداع والهوية، والالتزام.

موائد مستديرة ومشاركات وازنة

وستجمع المائدة المستديرة “الفنون والثقافات: الإبداع من أجل الوجود” الفنانة فاطمة الزهراء آيت زاويت، المؤسسة المشاركة بمدينة الصويرة للثنائي TABRAT، والكاتبة سميرة العياشي، والمخرجة أسماء المدير، والفنان التشكيلي عليو دياك، وعالم الاجتماع مروان محمد، إلى جانب الممثلة والمخرجة فاطم العياشي.

أما مائدة “هويات في حركة: النمو بين العوالم”، فستجمع رشيد بنزين، الباحث في العلوم السياسية والروائي والكاتب المسرحي، وعالم الاجتماع والفيلسوف رافاييل ليوجيي، وعالمة الاجتماع كليو مارميي، والموسيقية سارة مول لبلاد، إلى جانب ليلى سليماني، الروائية الحائزة على جائزة “غونكور”.

وتمنح المائدة المستديرة “أشكال جديدة للالتزام: حين يعيد الشباب ابتكار الفعل”، الكلمة لبدرة الودغيري الإدريسي، مديرة قطب الدراسات والتواصل والتنمية بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ويوسف أسكور، الفاعل الجمعوي المنحدر من الصويرة والمنخرط في الدينامية المواطنة المحلية، وفدوى المنزهي، مؤسسة تعاونية منخرطة في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومالك الخضراوي، الصحافي والمدافع عن الحريات الرقمية، إضافة إلى أديبولا ويليامز، خبير التواصل ورائد الأعمال الاجتماعي النيجيري المعروف بعمله إلى جانب الشباب الإفريقي.