شهدت الزاوية القادرية البودشيشية بمداغ، يوم السبت 13 يونيو 2026، انعقاد مجلس الطريقة تحت إشراف شيخها معاذ القادري بودشيش، وبحضور منسقي الجهات والمقدمين وأعضاء مجالس الزوايا من مختلف ربوع المملكة، في اجتماع خصص لتدارس عدد من القضايا التنظيمية والتربوية المرتبطة بمسار الطريقة وآفاق عملها خلال المرحلة المقبلة.
وأكد المشاركون خلال هذا الاجتماع التفافهم الكامل حول الشيخ معاذ القادري بودشيش، باعتباره الشيخ الأوحد للطريقة ووارث سرها التربوي، مستندين في ذلك إلى ما تلقوه عن شيوخ الطريقة من شهادات مباشرة وإشارات متواترة، وإلى ما عاينوه بأنفسهم من خلال المجالس المتواصلة التي جمعتهم بشيوخها على مدى سنوات طويلة. واعتبر الحاضرون أن هذه المعطيات تثبت لديهم بشكل قاطع وراثة الشيخ معاذ للأمانة الشرعية للطريقة واستمراره في حمل رسالتها وفق النهج الذي أرساه الشيوخ المؤسسون.
التأكيد على الثوابت الدينية والوطنية للطريقة
وشدد أعضاء المجلس على أن الطريقة القادرية البودشيشية تواصل أداء رسالتها التربوية القائمة على تربية المريدين على مكارم الأخلاق وقيم الإسلام السمحة، والتمسك بالثوابت الدينية والوطنية للمملكة، وفي مقدمتها مؤسسة إمارة المؤمنين التي يجسدها أمير المؤمنين الملك محمد السادس.
وأكد المجتمعون أن مجالس الذكر والصدقات وسائر الأعمال التعبدية والقربات التي تحييها الطريقة تهدف إلى التوجه إلى الله تعالى بخالص الدعاء لأمير المؤمنين بالحفظ والنصر والتمكين، وللمملكة المغربية بالأمن والاستقرار والرخاء، وفاء للثوابت الدينية والوطنية التي دأبت الطريقة على التشبث بها عبر مسيرتها.
إجماع على صون نهج الطريقة ووحدة صفها
وعبر الحاضرون عن غيرتهم الصادقة على الطريقة وتمسكهم الراسخ بثوابتها وأصولها الشرعية والتربوية والسلوكية، مؤكدين حرصهم الدائم على صون نهجها الأصيل والمحافظة على وحدة صفها واستمرار رسالتها. كما جددوا تأكيدهم على أن الشيخ معاذ القادري بودشيش يمثل الامتداد التربوي لهذه المدرسة الروحية العريقة، بما عرف عنه من التزام بأصول الطريق وأخلاقها ومقاصدها، وسيره على نهج الشيوخ الكرام في التربية والتوجيه وخدمة المريدين.
إشادة بافتتاح زوايا جديدة داخل المغرب وخارجه
وأشاد أعضاء المجلس بما تعرفه الطريقة من امتداد متواصل من خلال افتتاح زوايا رسمية جديدة بعدد من المدن المغربية، باعتبارها فضاءات للذكر والتربية والتزكية، تسهم في نشر قيم السكينة والطمأنينة والمحبة، وتخدم الشأن التربوي والروحي للمريدين والمحبين.
كما أكد المجتمعون مواصلة هذا التوجه خلال المرحلة المقبلة عبر افتتاح زوايا جديدة داخل المغرب وخارجه خلال الأيام القليلة المقبلة، بما يعزز حضور الطريقة وإشعاعها الروحي والتربوي داخل المملكة وخارجها.
تطوير العمل التنظيمي وتعزيز التنسيق بين الهيئات
وتدارس المجلس، في إطار مسؤولياته التنظيمية، مجموعة من القضايا المتعلقة بشؤون الطريقة، خاصة ما يرتبط بالجوانب التنظيمية والهيكلية وسبل تعزيز التنسيق بين مختلف المجالس والهيئات التابعة لها، إلى جانب تطوير آليات العمل بما يخدم أهدافها التربوية والدعوية ويعزز حضور رسالتها في مختلف المجالات.
وفي ختام الاجتماع، جدد المشاركون وفاءهم للمبادئ التي قامت عليها الطريقة القادرية البودشيشية عبر مسيرتها المباركة، مؤكدين تشبثهم الثابت بها واستعدادهم لمواصلة خدمة الطريق بما يحقق مقاصد التربية والإصلاح، ويحفظ إرث الشيوخ الكرام، في ظل الثوابت الدينية والوطنية للمملكة المغربية.


