حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

دخل التعاون الدفاعي بين المغرب والبرازيل مرحلة أكثر زخما، بعد اجتماعات احتضنتها الرباط بين مسؤولين عسكريين مغاربة ووفد برازيلي رسمي يضم ممثلين عن وزارة الدفاع وشركات متخصصة في الصناعات العسكرية، في خطوة تعكس رغبة الجانبين في توسيع الشراكة الثنائية في مجالات التسليح والتكنولوجيا الدفاعية.

وبحسب ما نشره موقع “ديفينسا” المتخصص في الشؤون العسكرية، فقد جرت هذه المباحثات يومي 1 و2 يونيو الجاري، وتمحورت حول فرص التعاون في المعدات العسكرية ونقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات الصناعية، بما يمنح العلاقات بين الرباط وبرازيليا بعدا دفاعيا وتقنيا متقدما.

مشاركة مغربية من مستوى تقني ومالي

وشهدت الاجتماعات حضور مسؤولين من المكتب الرابع التابع للقوات المسلحة الملكية، المكلف باللوجستيك وتدبير الصفقات وبرامج الإمداد والتجهيز، وهو ما يعكس طبيعة النقاشات التي ركزت على الجوانب العملية المرتبطة بحاجيات القوات المسلحة.

كما شارك في المباحثات مسؤولون مغاربة معنيون بالجوانب المالية والتنظيمية لبرامج التسلح، من بينهم سيف الدين السنوسي، في مؤشر على الأهمية التي يحظى بها هذا الملف داخل المؤسسات المعنية.

البرازيل تعرض خبرتها الدفاعية

وضم الوفد البرازيلي ممثلين عن أمانة المنتجات الدفاعية بوزارة الدفاع، إلى جانب مسؤولين من الاتحاد الوطني للصناعات الدفاعية والأمنية، ودبلوماسيين وعسكريين بارزين، من بينهم ألكسندر غيدو لوبيس بارولا.

وخلال هذه الزيارة، قدمت شركات برازيلية عروضا تقنية في مجالات الطيران والفضاء وحماية البنيات التحتية الحساسة، مع التركيز على مواءمة هذه الحلول مع احتياجات القوات المسلحة الملكية.

منصة هوروس وحلول المطارات

وبرزت شركة Saipher ضمن العروض المقدمة من خلال حلول حديثة لتدبير المطارات المدنية والعسكرية، إلى جانب منصة “هوروس” للمراقبة الفضائية ودعم اتخاذ القرار، ما يعكس توجه البرازيل نحو تعزيز حضورها في سوق التكنولوجيا الدفاعية بالمغرب وإفريقيا.

وتندرج هذه الزيارة ضمن تفعيل اتفاق التعاون الدفاعي ومذكرة التفاهم الأمنية الموقعة بين الرباط وبرازيليا، والتي تهدف إلى توسيع تبادل الخبرات وتطوير الصناعات العسكرية وتعزيز التعاون في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة، بما في ذلك الجريمة المنظمة.

المغرب يدرس خيار الطائرة البرازيلية

وشكل مشروع اقتناء طائرة النقل العسكري متعددة المهام “KC-390 Millennium”، التي تطورها شركة إمبراير، أحد أبرز محاور النقاش، حيث يواصل المغرب دراسة إمكانية إدماجها في أسطوله الجوي العسكري، بعد خضوعها لاختبارات ميدانية سابقة داخل المملكة.

ويرى مراقبون أن هذا الاهتمام يعكس توجه المغرب نحو تنويع مصادر التسليح وتحديث قدراته الجوية، خاصة أن الطائرة تصنف ضمن أحدث طائرات النقل العسكري عالمياً بفضل ما توفره من قدرات لوجستية وتشغيلية متقدمة.

وفي حال التوصل إلى اتفاق نهائي، فإن هذا المشروع قد يشكل محطة بارزة في مسار العلاقات المغربية البرازيلية، ويفتح المجال أمام شراكة استراتيجية أوسع في قطاعات الدفاع والتكنولوجيا المتقدمة.