اضطرت إدارة ثانوية ليوطي بالدار البيضاء، التابعة للبعثة الفرنسية، إلى تأخير امتحان مادة التاريخ والجغرافيا لتلاميذ “البروفي”، صباح اليوم (الجمعة)، بسبب خريطة مبتورة للمغرب، بدون أقاليمه الجنوبية.
واحتج العديد من الأساتذة المغاربة، الذين يشتغلون ضمن هذه البعثة التعليمية، إلى جانب التلاميذ، على هذا الخطأ الفادح في ورقة الامتحانات، والذي يمس بالوحدة الترابية للمملكة، وهو ما أدى بالإدارة إلى تغيير الورقة، وتعطيل الامتحان مدة ساعة كاملة.
احتجاج الأساتذة والتلاميذ يؤدي إلى تأخير الامتحان
ورفض الأساتذة والتلاميذ المغاربة، بدء الإجابة على الامتحان المذكور، إلى حين تغيير الخريطة، وهو ما أدى إلى ارتباك كبير في موعد الامتحانات، كما تمت مراسلة أولياء الأمور بخصوص هذا التأخر، حسب ما جاء في مراسلة عبر البريد الإلكترون اطلع “آش نيوز” على نسخة منها.
واستدركت إدارة ثانوية ليوطي، هذا الخطأ، وقامت بتغيير الخريطة التي تضمنتها ورقة الامتحان، لتضم إليها الصحراء المغربية، في الوقت الذي ظلت تساؤلات الأساتذة وأولياء الأمور معلقة، علما أن باريس، وبعد سنوات طويلة من الشقاق مع المغرب، دعمت بشكل رسمي مغربية الصحراء وسيادته على كامل أقاليمه الجنوبية.
العقلية الاستعمارية ترفض الاعتراف بوحدة المغرب
ولم يصدر عن إدارة المؤسسة التابعة لمدارس البعثة الفرنسية، أي رد رسمي أو تعقيب بخصوص ما وقع، إلى حدود كتابة هذه السطور، علما أن وثائق الامتحانات تمر عبر العديد من مراحل المراقبة والموافقة، قبل وصولها بين يدي التلميذ.
ويبدو أن العقلية الاستعمارية ما تزال راسخة في ممارسات بعض المؤسسات الفرنسية، والتي ترفض الاعتراف بوحدة الأراضي المغربية، التي كانت فرنسا سببا في تقسيمها وإثارة مشاكل هددت تأسيس المغرب الكبير، وما زالت تداعياتها تؤثر إلى اليوم في السلم والأمن الإقليمي في المنطقة.

