أجبر زبناء الخطوط الملكية المغربية للطيران، المتوجهين صوب مدينة وجدة انطلاقا من مطار محمد الخامس الدولي، على تحمل درجة الحرارة وقلة الأوكسجين، والازدحام الفائق للطاقة الاستيعابية للحافلة التي كانت تقل المسافرين مكدسين من بوابة الإركاب نحو الطائرة.
وتوقفت الحافلة لدقائق قبل نزول المسافرين، دون أن تفتح أبوابها، وهو ما أدى ببعض الركاب إلى فتح النوافذ من أجل استنشاق الهواء الطلق، قبل أن يموتوا مخنوقين.
حافلات غير مكيفة في عز الحر وازدحام لا يطاق واحتجاج
ورغم تحمل المسافرين نساء و رجالا وأطفالا وشيوخا وعجزة لدرجة الحرارة والإزدحام داخل الحافلة، وقلة الأزكسجين بسبب عطل المكيفات الهوائية بالحافلة، أو جهل السائق لطريقة تشغيلها، أو ضعف صبيبها الهوائي، إلا أنه بعد الوصول والاقتراب من درج الطائرة، توقفت الحافلة دون أن تفتح أبوابها، رغم الوضع غير المحتمل الذي كان عليه الركاب، وظلت أبوابها مغلقة مع تعليمات بعدم النزول.
وأمام عدم قدرة الزبناء على تحمل الوضع، شرعت الأغلبية في الاحتجاج داخل الحافلة بشكل حضاري، رافضين تكديسهم في ظروف صعبة تزامنا مع موجات الحرارة التي تجتاح البلاد. حينها أجبر سائق الحافلة على فتح الأبواب مع منع النزول.
تأخر الإقلاع بدون إشعار مسبق
ولم يقف الأمر عند هذا الوضع الغير اللائق الذي لم يتم خلاله احترام زبناء “لارام”،بل تأخرت بدورها الطائرة عن الإقلاع، بدون إشعار أو إخبار مسبق. كما كانت مفاجأة المسافرين على متن هذه الرحلة الجوية، لما علموا أن سبب الإبقاء عليهم محصورين ومكدسين داخل الحافلة في جو خانق ومرتفع الحرارة لا يطاق، هو انتظار وصول مسافرين حجزا مقعديهما بالدرجة الأولى المخصصة لرجال الأعمال.
تمييز وعنصرية بطائرات لارام
ورفض الطاقم المشرف على هذه الرحلة، السماح لباقي المسافرين الذين حجزوا مقاعدهم بالدرجة الثانية المخصصة للمسافرين العاديين، الخروج بحثا عن جو بارد داخل الطائرة عوض البقاء محصورين داخل حافلة غير مكيفة، وهو ما اعتبروه تمييزا وعنصرية في حقهم، إذ كان أولى بالطاقم إركاب زبناء الدرجة الثانية لحجز مقاعدهم ووضع أغراضهم بصندوق الحقائب. أما المقاعد المخصصة لرجال الأعمال فسوف تظل شاغرة لهم إلى حين وصولهم ب”السلامة”.


