حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

تتجه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار والنقابة الوطنية للتعليم العالي نحو فتح صفحة جديدة من الحوار خلال الأسبوع المقبل، في خطوة ينتظر أن تعيد تحريك ملف ظل يعرف حالة من الجمود منذ مطلع شهر يونيو الجاري، بعدما توقفت أعمال اللجنة المشتركة المكلفة بتتبع ومناقشة الملف المطلبي لأساتذة التعليم العالي.

وتأتي هذه الخطوة في سياق مساعٍ متواصلة لإعادة قنوات التواصل بين الطرفين وتجاوز المرحلة السابقة التي اتسمت بتباطؤ وتيرة الاجتماعات وتوقف النقاش حول عدد من القضايا المهنية المطروحة على طاولة التفاوض.

اجتماع مرتقب لإعادة إطلاق الحوار

وبحسب معطيات رسمية ونقابية، فإن الوزارة تستعد لعقد اجتماع جديد مع ممثلي النقابة الوطنية للتعليم العالي خلال الأيام المقبلة، بهدف توسيع دائرة النقاش بشأن مختلف الملفات المطروحة واستئناف أشغال اللجنة المشتركة التي توقفت خلال الأسابيع الماضية.

ومن المنتظر أن يشكل هذا اللقاء محطة أساسية لإعادة ترتيب أولويات الحوار وتحديد الخطوات العملية الكفيلة بإخراج المفاوضات من حالة التوقف التي طبعتها خلال الفترة الأخيرة.

انتظار اجتماع المكتب الوطني للنقابة

وتفيد المعطيات ذاتها بأن وزارة التعليم العالي كانت تترقب انعقاد اجتماع المكتب الوطني للنقابة قبل استئناف التواصل الرسمي بين الجانبين، في إطار الحرص على توفير الظروف المناسبة لاستئناف الحوار على أسس واضحة.

كما يرتقب أن يتم خلال الاجتماع المقبل الاتفاق على برنامج زمني محدد لمعالجة مختلف القضايا المدرجة ضمن الملف المطلبي، وتحديد آليات العمل خلال المرحلة المقبلة.

التوتر السابق مرتبط بطريقة التواصل

وأكدت المصادر أن التوتر الذي طبع العلاقة بين الطرفين خلال المرحلة الماضية لم يكن مرتبطا بجوهر المطالب المطروحة بقدر ما ارتبط بطبيعة التواصل وتدبير بعض المحطات التفاوضية.

وأدى هذا الوضع إلى بروز تباين في وجهات النظر حول كيفية تدبير بعض الملفات، وهو ما ساهم في إبطاء وتيرة الحوار وأدى إلى تجميد أشغال اللجنة المشتركة لفترة مؤقتة.

اتفاق مبدئي على تجاوز مرحلة الجمود

وفي المقابل، تشير المعطيات المتوفرة إلى أن الطرفين توصلا إلى اتفاق مبدئي يقضي باستئناف الحوار داخل الأطر المؤسساتية المعتمدة، مع العمل على إعادة الثقة إلى مسار التفاوض وتجاوز الإشكالات التي برزت خلال المرحلة السابقة.

ويأتي هذا التوجه في إطار رغبة مشتركة للحفاظ على استمرارية الحوار باعتباره الآلية الأساسية لمعالجة مختلف القضايا المهنية المطروحة.

ملفات متقدمة وأخرى تنتظر الحسم

وتفيد المصادر ذاتها بأن عدداً من الملفات عرف تقدما ملحوظا خلال الجولات السابقة من الحوار، بعدما تم التوصل بشأنها إلى تفاهمات مهمة بين الوزارة والنقابة.

في المقابل، ما تزال ملفات أخرى مطروحة للنقاش وتحتاج إلى مزيد من الدراسة والتدقيق قبل الوصول إلى صيغ نهائية بشأنها، وهو ما يجعل الاجتماع المقبل محطة حاسمة في مسار التفاوض.

نحو مرحلة جديدة من التفاهم

ويرتقب أن يركز اللقاء المنتظر على إعادة ضبط منهجية الاشتغال بين الطرفين وتفعيل الالتزامات المتبادلة التي تم الاتفاق عليها خلال مراحل سابقة.

كما يعول الجانبان على هذا الاجتماع لإرساء أجواء أكثر استقراراً ووضوحاً تسمح بمواصلة الحوار بشكل منتظم، بما يساهم في معالجة الملفات العالقة وتعزيز مناخ الثقة داخل قطاع التعليم العالي.