شهدت شواطئ إقليمي بركان والناظور، خلال الساعات الأخيرة، حالة استنفار واسعة في صفوف مصالح الوقاية المدنية وفرق الإنقاذ البحري، عقب تسجيل عدة حوادث غرق متفرقة أسفرت في مجموعها عن إنقاذ أحد عشر شخصا في تدخلات ميدانية متزامنة بكل من شاطئ السعيدية وشاطئ قرية أركمان.
وتدخلت فرق الإغاثة بشكل عاجل في مختلف هذه الحوادث، ما مكن من تفادي وقوع خسائر بشرية رغم خطورة بعض الحالات التي استدعت نقل أصحابها إلى المؤسسات الاستشفائية لتلقي الإسعافات والعلاجات الضرورية.
ثماني حالات غرق بالسعيدية
وأفادت مصادر محلية بأن شاطئ مدينة السعيدية عرف، اليوم الاثنين، تسجيل ثماني حالات غرق همت ذكورا وإناثا تتراوح أعمارهم ما بين 20 و38 سنة، حيث وقعت هذه الحوادث في نقاط متفرقة من الشريط الساحلي الذي يشهد خلال هذه الفترة توافدا متزايدا للمصطافين والزوار.
وفور تسجيل هذه الحالات، تدخل السباحون المنقذون وفرق الإنقاذ المنتشرة بالشاطئ، حيث تمكنوا من إخراج جميع الضحايا من المياه في الوقت المناسب، قبل تسليمهم لفرق الوقاية المدنية التي تولت نقلهم عبر سيارات الإسعاف إلى المستشفى المحلي بمدينة السعيدية من أجل إخضاعهم للفحوصات الطبية اللازمة وتلقي العلاجات الضرورية.
إنقاذ ثلاثة أطفال بأركمان
وفي واقعة أخرى، شهد شاطئ قرية أركمان التابعة لإقليم الناظور، مساء أمس الأحد، تعرض ثلاثة أطفال وقاصرين لحوادث غرق كادت تتحول إلى مأساة حقيقية لولا التدخل السريع لعناصر الإنقاذ.
وتتراوح أعمار الضحايا بين 7 و16 سنة، من بينهم ذكور وإناث، حيث تم انتشالهم من المياه ونقلهم بشكل مستعجل إلى المستشفى الإقليمي الحسني بالناظور، من أجل إخضاعهم للمراقبة الطبية والتأكد من استقرار وضعهم الصحي.
دعوات متجددة للحذر
وأعادت هذه الحوادث المتقاربة زمنيا إلى الواجهة النقاش حول مخاطر السباحة خلال فصل الصيف، خاصة في الفترات التي تعرف ارتفاعا في عدد الوافدين على الشواطئ.
وفي هذا السياق، جددت المصالح المختصة والفعاليات المحلية دعواتها إلى كافة المصطافين والزوار من أجل التحلي بالحيطة والحذر واحترام التعليمات الوقائية المعمول بها داخل الفضاءات الشاطئية.
التحذير من الشواطئ غير المحروسة
وأكدت الجهات المعنية على ضرورة تفادي السباحة في الأماكن غير المحروسة أو التي تفتقر إلى فرق الإنقاذ والتدخل السريع، باعتبارها من أكثر المناطق التي تسجل بها حوادث الغرق خلال الموسم الصيفي.
كما شددت على أهمية مراقبة الأطفال والقاصرين وعدم تركهم بمفردهم داخل البحر أو بالقرب منه، حفاظا على سلامتهم وتفاديا لوقوع حوادث قد تكون عواقبها وخيمة.


