حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تعيش فرنسا على وقع موجة حر شديدة دفعت السلطات المختصة إلى إعلان حالة تأهب مناخية واسعة، بعد رفع مستوى الإنذار الأحمر في 54 إقليما موزعة على مختلف أنحاء البلاد، في خطوة تعكس حجم المخاطر المرتبطة بالارتفاع غير المسبوق في درجات الحرارة.

ودخل هذا القرار حيز التنفيذ ابتداء من منتصف نهار اليوم بتوقيت غرينتش، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الساعات المقبلة التي يرجح أن تعرف ذروة هذه الموجة الحارة.

ملايين الفرنسيين في دائرة التأثر

وتشير المعطيات الرسمية إلى أن نحو 38.8 مليون شخص أصبحوا ضمن المناطق المشمولة بإجراءات الإنذار الأحمر، ما يجعل عددا كبيرا من السكان في مواجهة مباشرة مع تداعيات الحرارة المرتفعة.

ويأتي ذلك في ظل تعبئة متواصلة لمختلف المصالح المختصة لمواكبة الوضع وتقديم التوجيهات الوقائية اللازمة للسكان.

توسيع نطاق التحذيرات

وبالتوازي مع الإنذار الأحمر، قررت السلطات وضع 40 إقليما إضافيا تحت الإنذار البرتقالي، بسبب استمرار الظروف المناخية نفسها واحتمال ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات مقلقة.

ويؤكد هذا التوسع في نطاق التحذيرات أن موجة الحر الحالية لا تقتصر على مناطق محدودة، بل تشمل جزءاً كبيراً من التراب الفرنسي.

مناطق قليلة خارج التأثير المباشر

وأوضحت هيئة الأرصاد الجوية أن أغلب مناطق فرنسا تتأثر حاليا بهذه الموجة الاستثنائية، باستثناء بعض المناطق المحدودة التابعة لأوكسيتاني جنوب البلاد، إضافة إلى أجزاء من جبال الألب في الشرق. أما باقي الأقاليم، فتواجه ظروفا مناخية استثنائية فرضت اتخاذ تدابير احترازية واسعة النطاق.

وتتوقع المصالح المختصة أن تشهد البلاد خلال الساعات المقبلة درجات حرارة مرتفعة بشكل غير مسبوق، ما قد يجعل هذا اليوم من بين أكثر الأيام حرارة التي عرفتها فرنسا على الإطلاق.

وترافق هذه التوقعات دعوات متواصلة للسكان إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس والإكثار من شرب المياه واتخاذ الاحتياطات الصحية اللازمة.

حرارة يونيو تكسر الأرقام

وكانت فرنسا قد سجلت، الإثنين، رقما قياسيا جديدا لمعدل درجات الحرارة خلال شهر يونيو، في معطى يعكس شدة الموجة المناخية الحالية واستمرار تأثيرها على مختلف المناطق.

ويعيد هذا الوضع إلى الواجهة النقاش حول تداعيات التغيرات المناخية وتزايد الظواهر الجوية القصوى التي أصبحت تسجل بوتيرة أكبر خلال السنوات الأخيرة.