حددت الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري (الهاكا)، شروط ولوج الأحزاب السياسية والمترشحين إلى خدمات الاتصال السمعي البصري، في إطار التحضيرات للانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر المقبل.
واعتمد المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، الجهاز التداولي للهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، خلال اجتماعه المنعقد في 16 يونيو الجاري، قرارا معياريا يتعلق بضمان تعددية التعبير السياسي في خدمات الاتصال السمعي البصري خلال الفترة الانتخابية.
قواعد دقيقة لضمان شفافية الاقتراع
ويحدد قرار المجلس، التابع للهيئة العليا للاتصال السمعي البصري (الهاكا)، فترة انتخابية مدتها 39 يوما، تمتد من 15 غشت إلى 22 شتنبر المقبلين، وتشمل مرحلة ما قبل الحملة الانتخابية، ومدتها 26 يوما، ومرحلة الحملة الانتخابية الرسمية، ومدتها 13 يوما، من 10 إلى 22 شتنبر المقبل.
ويضع هذا القرار، الذي ينشر في الجريدة الرسمية، قواعد دقيقة تهدف إلى الإسهام في ضمان شفافية الاقتراع وإنصافه، وصون حق المواطنات والمواطنين في خبر موثوق وتعددي، بما يمكنهم من التصويت الواعي والاختيار الحر، حسب ما جاء في بلاغ توصل “آش نيوز” بنسخة منه.
احترام الكرامة الإنسانية والثوابت الدستورية
ويكرس قرار الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، احترام الكرامة الإنسانية والحياة الخاصة للمترشحين والثوابت الدستورية للمملكة، مع حظر كل خطاب يحرض على الكراهية أو العنصرية أو العنف.
ومن أجل الوقاية من كل تأثير غير مباشر على الرأي العام، يفرض القرار فصلا واضحا بين المضامين ذات الطابع الانتخابي والبرامج الفنية أو الترفيهية أو الثقافية. كما يمنع كل تواصل انتخابي مقنّع، ويفرض وقف ظهور الصحفيين ومنشطي البرامج المترشحين للانتخابات أو المعلنين علنا عن دعمهم لمترشح أو حزب، على الشاشة أو على الأثير، مشددا على ضرورة إعمال الشفافية بشأن حالات تضارب المصالح المحتملة لدى الخبراء والجامعيين والمؤثرين المشاركين في البرامج الانتخابية.
مكافحة الأخبار الزائفة التي تمس بنزاهة المعلومة الانتخابية
ويلزم قرار الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري (الهاكا)، كذلك المتعهدين بالمساهمة في مكافحة الأخبار الزائفة التي قد تمس بسلامة الاقتراع أو بنزاهة المعلومة الانتخابية. كما يمنع عليهم، طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، نشر استطلاعات الرأي المرتبطة بالانتخابات، ابتداء من اليوم الخامس عشر السابق لانطلاق الحملة الانتخابية الرسمية وإلى غاية إغلاق مكاتب التصويت، حسب البلاغ.
ووعيا منه بالمخاطر الإعلامية المرتبطة بالاستخدامات غير المؤطرة للذكاء الاصطناعي، يمنع المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري بشكل صريح بث مضامين انتخابية مزيفة أو مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، متى كان من شأنها تغليط الجمهور أو المساس بنزاهة وصدقية النقاش الديمقراطي. ويتعين أن يكون كل محتوى مولد ومبثوث لأغراض تربوية أو تفسيرية مرفقا، وجوبا، بوسم تعريفي واضح ودائم ولا لبس فيه، يشير إلى استخدام الذكاء الاصطناعي.
تحقيق مبدأ المساواة بين النساء والرجال
كما يحمل القرار متعهدي الاتصال السمعي البصري مسؤولية احترام التنوع اللغوي والمجالي للمملكة في برامجهم الانتخابية، ويدعوهم إلى مرافقة الأحزاب السياسية في تحقيق مبدأ المساواة بين الرجال والنساء على مستوى من يمثلها في برامج الفترة الانتخابية، وإلى إشراك النساء بصورة كاملة في مجموع النقاشات الانتخابية، مع التأكيد على أن مسؤولية اختيار الممثلين والناطقين باسم الأحزاب تقع، في المقام الأول، على عاتق الأحزاب نفسها، يقول البلاغ.
ويفرض القرار على متعهدي الاتصال السمعي البصري ضمان ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة إلى البرامج الانتخابية، من خلال اعتماد طرق ملائمة مثل لغة الإشارة، الترجمة المكتوبة والوصف الصوتي عند الاقتضاء، مع ضمان مشاركتهم الفعلية في النقاشات. كما يكرس القرار حضور الشباب ومغاربة العالم وتمكينهم من التعبير الكامل، باعتبارهم مكونات أساسية للجسم الانتخابي.

