قررت هيئة المحامين بالدار البيضاء، الدخول في إضراب مفتوح، احتجاجا على التعديلات التي أتى بها مشروع قانون المحاماة، معتبرة في بلاغ لها، أنها تمس باستقلالية المهنة وتكرس تراجعات خطيرة،خاصة في ما يتعلق برفع سن الولوج إلى 50 سنة وتسقيف واجب الانخراط وإخضاع المحامي لتكوين مستمر وإخضاع حساب ودائعه لرقابة المجلس الأعلى للحسابات.
وقررت هيئة المحامين بالدار البيضاء، الالتحاق بباقي هيئات المحامين الأخرى، وتعليق جميع خدماتها المهنية ابتداء من يوم غد (الأربعاء)، وإلى إشعار آخر، في تصعيد جديد ضد مشروع قانون مهنة المحاماة، من شأنه أن يشل قاعات المحاكم ويؤخر الجلسات ويعطل مصالح المواطنين إلى أجل غير مسمى، كما من شأنه أن يقلب البرلمان رأسا على عقب، احتجاجا على وزير العدل عبد اللطيف وهبي.
دعوة إلى التعبئة والتوحد حول موقف مهني واحد
وحسب المعطيات التي يتوفر عليها “آش نيوز”، فقد كان أغلب المحامين المحسوبين على هيئة الدار البيضاء، يمارسون مهامهم بشكل عاد في جل محاكم العاصمة الاقتصادية، قبل أن تتم مطالبتهم في الفترة المسائية بمغادرة القاعات فورا استعدادا للإضراب المفتوح، وذلك قبل إصدار بلاغ في الموضوع.
كما دعا نقيب المحامين بالدار البيضاء، محمد حيسي، إلى المزيد من التعبئة والتوحد حول موقف مهني واحد، من أجل إنجاح هذا الإضراب الذي رفض العديد من المحامين الانخراط فيه قبل أيام.
ومن شأن الإضراب تأجيل آخر جلسات ملف “إسكوبار الصحراء”، التي حددها القاضي الطرشي بعد غد (الخميس) للاستماع إلى المتهمين قبل الدخول في المداولة.


