اعتبرت مصادر من جمعيات هيئات المحامين بالمغرب، أن مجلس المستشارين سقط أمس (الثلاثاء) في فضيحة تشريعية ودستورية تتعلق بإضافة مقتضيات أخرى في مشروع القانون المتعلق بمهنة المحاماة، منها رفع سن الولوج للمهنة وفتح الباب لخريجي كليات الشريعة، ومقتضى ثالثا يتعلق بإشراع باب المهنة لموظفي كتابة الضبط بعد قضائهم ل15 سنة من الخدمة الفعلية كموظفين بكتابة الضبط.
وقالت المصادر، إن مشروع القانون عندما أحيل على مجلس المستشارين بعد التصويت عليه بمجلس النواب، لم يكن يتضمن هذه المقتضيات التشريعية، والتي تمت إضافتها إلى النص الأصلي الذي صوت عليه مجلس النواب.
مجلس المستشارين سقط في فضيحة تشريعية
وحددت المصادر، في اتصال مع “آش نيوز”، أن مجلس المستشارين سقط في فضيحة تشريعية وأخلاقية ودستورية وتاريخية، عندما تطاول على مقتضيات الدستور المغربي الذي صوت عليه كل المغاربة خلال سنة 2011، وتحدى الإرادة الوطنية المتمثلة في نص المادة 84 منه، التي تنص على أن يتداول مجلسا البرلمان بالتتابع في كل مشروع أو مقترح قانون بغية التوصل إلى المصادقة على نص واحد: “ويتداول مجلس النواب بالأسبقية وعلى التوالي في مشاريع القوانين التي قدمت بمباراة من أعضائه، ويتداول مجلس المستشارين بدوره بالأسبقية وعلى التوالي في مشاريع القوانين وكذا مقترحات القوانين التي هي من مقترحات أعضائه، ويتداول كل مجلس في النص الذي صوت عليه المجلس الآخر في الصيغة التي أحيل بها عليه، ويعود لمجلس النواب التصويت النهائي على النص الذي تم البت فيه، ولا يقع هذا التصويت إلا بالأغلبية المطلقة لأعضائه الحاضرين…”.
واعتبرت المصادر، أن حق التعديل يمارس على المقتضى التشريعي المقدم في مشروع القانون من قبل الحكومة، أو المقدم في مقترح القانون من قبل عضو البرلمان، كما أنه حق مختلف على حق التشريع، أي حق إضافة مقتضيات تشريعية لم يقدمها مشروع القانون أو مقترح القانون.


