دخلت السلطات الصحية الفرنسية حالة تعبئة ومراقبة مشددة عقب الإعلان، اليوم الأربعاء، عن تسجيل أول إصابة مؤكدة بفيروس “إيبولا” داخل فرنسا، في سابقة تعد الأولى خارج القارة الإفريقية خلال الموجة الحالية للوباء.
وكشفت وزارة الصحة الفرنسية، عبر بيان رسمي، أن الشخص المصاب طبيب عاد حديثا من جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي تواجه منذ أشهر تفشيا واسعا للفيروس، مؤكدة أن الحالة سجلت داخل التراب الفرنسي دون أن تشمل أي منطقة من الأقاليم الفرنسية لما وراء البحار.
إصابة غير مسبوقة خارج إفريقيا
ويشكل تسجيل هذه الحالة حدثا صحيا استثنائيا، كونها أول إصابة مؤكدة يتم رصدها خارج إفريقيا منذ بداية الموجة الراهنة للمرض، التي امتدت أيضاً إلى أوغندا.
وتتابع السلطات الفرنسية والهيئات الصحية الدولية المستجدات المرتبطة بهذه الحالة، بالنظر إلى حساسية الفيروس والتداعيات المحتملة لأي انتقال للعدوى خارج بؤر الانتشار الرئيسية.
سلالة “بونديبوغيو” تحت المجهر
وأفادت المعطيات المتوفرة بأن الإصابة مرتبطة بسلالة “بونديبوغيو”، وهي إحدى السلالات النادرة لفيروس إيبولا، والتي تثير اهتماما خاصا لدى المختصين بسبب غياب لقاحات أو بروتوكولات علاجية معتمدة لمواجهتها حتى الآن.
ويضع هذا المعطى السلطات الصحية أمام تحديات إضافية في ما يتعلق بالتدبير الطبي والوقائي للحالة المسجلة، مع الحرص على منع أي احتمال لانتشار العدوى.
مراقبة وتحريات صحية مستمرة
وباشرت المصالح الصحية المختصة إجراءات التتبع والمراقبة اللازمة، من خلال تحديد المخالطين وإخضاعهم للمراقبة الطبية وفق المعايير المعتمدة في مثل هذه الحالات.
كما تواصل فرنسا تنسيقها مع الهيئات الصحية الدولية لمتابعة تطورات الوضع الوبائي، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى نتائج الإجراءات الاحترازية المعتمدة لاحتواء أي مخاطر محتملة مرتبطة بهذه الإصابة.

