شهد إقليم مديونة، وفق مصادر متطابقة، تحركات أثارت جدلا واسعا بعدما استغلت والدة مرشح برلماني فترة الصيف، التي تشهد كثافة في الأعراس والمناسبات الاجتماعية، لإطلاق مبادرات تستهدف عددا من الأحياء والدواوير والجماعات بالإقليم، عبر توفير خيام وتجهيزات خاصة بالحفلات.
خيمتان كبيرتان للمناسبات الاجتماعية
وأفادت المصادر ذاتها بأن والدة المرشح اقتنت خيمتين كبيرتي الحجم خصصتهما لاستعمال سكان عدد من الأحياء والدروب والدواوير التابعة لجماعات إقليم مديونة خلال الأعراس والمناسبات الاجتماعية.
وأضافت المصادر أنها قامت بإعارة إحدى الخيمتين لسيدة معروفة بتأثيرها وسط الناخبين، قصد تنظيم عرس عائلي، اليوم السبت، بمنطقة الحمد بإقليم مديونة، كما تكفلت، بحسب المصادر نفسها، بمصاريف ومستلزمات الحفل، من بينها الدجاج، والتوابل، والزيت، والزيتون، والمشروبات الغازية، واللحوم، وذلك على نفقتها الخاصة.
استنفار السلطات لمراقبة حملات سابقة لأوانها
وأكدت المصادر أن السلطات المحلية، التي تتابع عن كثب أي تحركات قد ترتبط بحملات انتخابية سابقة لأوانها، استنفرت عناصرها فور توصلها بمعطيات حول هذه الأنشطة.
وأوضحت أن والدة المرشح البرلماني، التي وصفتها المصادر بأنها تشرف على مختلف النفقات المرتبطة بما يتم استثماره في التحركات الانتخابية السابقة لأوانها، انتقلت شخصيا بعد إشرافها على نصب خيمة كبيرة لإحياء عرس بمنطقة الحمد التابعة لجماعة المجاطية أولاد الطالب بإقليم مديونة، إلى إحدى التجزئات السكنية بمدينة مديونة للإشراف على نصب خيمة ثانية.
وأضافت المصادر أنها التزمت أيضا بتوفير مختلف مستلزمات الحفل، بعدما خصصت خيمة أخرى مملوكة لها للمناسبات الاجتماعية، في خطوة اعتبرتها المصادر محاولة لاستمالة الناخبين.
وشددت المصادر على أن مصالح السلطة المحلية، فور توصلها بهذه المعطيات، عبأت عناصرها للتوجه نحو التجزئة المعنية، لمتابعة هذه التحركات التي وصفتها بمحاولات لتحويل المناسبات الاجتماعية إلى حملات انتخابية سابقة لأوانها.
استغلال حاجة الساكنة إلى الخيام
وأرجعت المصادر نفسها هذه المبادرة إلى كون منتخبين محليين اقترحوا على والدة المرشح اقتناء خيمتين كبيرتين مخصصتين للأعراس والمناسبات الاجتماعية، بعدما أصبح عدد من السكان يجدون صعوبة في الاستفادة من خيام الجماعات الترابية.
وأوضحت أن عدداً من رؤساء الجماعات حصروا استعمال هذه الخيام في حالات الوفاة وتنظيم المآتم فقط، مع منع استخدامها في الأعراس والأفراح، وهو ما خلق، وفق المصادر، حاجة متزايدة لدى الساكنة للاستفادة من خيام خاصة بهذه المناسبات.


