اقترب مشروع قانون منح الجنسية الإسبانية للصحراويين المولودين قبل سنة 1976 من دخول مرحلته الحاسمة، بعدما تقرر إدراجه ضمن جدول أعمال مجلس النواب الإسباني للتصويت عليه خلال جلسة 23 يوليوز، إثر إعلان الحكومة الإسبانية دعمها الرسمي للمبادرة التي ظلت مجمدة لسنوات.
دعم حكومي يمهد للتصويت
وأعلن وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أن الحكومة تؤيد المشروع بشكل كامل، مؤكدا عدم وجود أي مانع أمام منح الجنسية للصحراويين الذين عاشوا تحت الإدارة الإسبانية.
وجاء هذا التطور بعد انضمام الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني إلى المبادرة التي يقودها ائتلاف “سومار” منذ نونبر 2023، ما مهد لإحالتها على الجلسة العامة للبرلمان.
وثائق محددة ومعايير للاستفادة
وتتضمن النسخة المعدلة من المشروع شروطا دقيقة، إذ تشترط على الراغبين في الاستفادة من الجنسية تقديم شهادة تثبت إدراجهم ضمن الإحصاء الإسباني لسنة 1974، أو وثائق تؤكد ورود أسمائهم ضمن اللوائح التي أعدتها الأمم المتحدة في إطار مشروع الاستفتاء الخاص بالصحراء.
وفي المقابل، تنص التعديلات على استبعاد الوثائق الصادرة عن جبهة البوليساريو، وهو ما أثار اعتراضات داخل ائتلاف “سومار”.
خلافات قديمة تعود إلى الواجهة
ويعيد اعتماد لوائح الأمم المتحدة الجدل حول مسار تحديد هوية المؤهلين للاستفتاء، الذي ظل معلقا منذ سنوات.
وكان الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة، كوفي عنان، قد أوضح في تقرير موجه إلى مجلس الأمن بتاريخ 20 يونيو 2000 أن عملية تحديد الهوية توقفت منذ أواخر سنة 1995، بسبب خلافات من بينها رفض جبهة البوليساريو إدراج أفراد قبائل الشمال والقبائل الساحلية الجنوبية، رغم وجودهم ضمن الإحصاء الإسباني لسنة 1974.
كما أشار التقرير إلى أن لجنة تحديد الهوية لم تتمكن، بين سنتي 1993 ودجنبر 1999، إلا من تحديد هوية 2130 ناخبا من أصل 51 ألفا و220 مرشحا، ما يعكس حجم التعقيدات التي رافقت الملف.
ترحيب يساري وصمت البوليساريو
وفي مقابل ترحيب أحزاب اليسار الإسباني بدعم الحكومة للمبادرة، لم تصدر جبهة البوليساريو أي موقف رسمي سواء من قيادتها في مخيمات تندوف أو من ممثليها في العاصمة مدريد.
وفي السياق نفسه، تواصل العريضة التي أطلقتها النائبة الصحراوية تيش سيدي، العضوة في ائتلاف “سومار”، استقطاب التأييد، بعدما تجاوز عدد الموقعين عليها 28 ألف شخص حتى 26 يونيو، في ظل اتساع الجدل السياسي والمجتمعي الذي يثيره المشروع داخل إسبانيا.


