حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

أفاد رشيد الطالبي العلمي، القيادي بالتجمع الوطني للأحرار وعضو المكتب السياسي، أن الحزب، بفضل مشروعه السياسي المتماسك، لا يكتفي بتشخيص الأزمات وإثارة النقاش حولها، بل يقدم الحلول العملية لمختلف القضايا التي تهم المواطنين، مشددا على أنه يعتمد منهجا سياسيا مختلفا عن باقي الأحزاب، يقوم على الإنصات للمواطنين، وتحليل المشاكل، وصياغة حلول واقعية قابلة للتنفيذ، بدل الاكتفاء بترديد الشعارات أو استغلال الأزمات لتحقيق مكاسب سياسية ظرفية.

وقال الطالبي العلمي، خلال تقديم “برنامج الأحرار” أمس (الثلاثاء) بمراكش، إن قوة الحزب تكمن في انسجام أعضائه ووحدة صفه، وهو ما نجح في بناءه عزيز أخنوش منذ سنوات ويواصله الرئيس الجديد للحزب محمد شوكي بدعم وثقة مختلف المناضلين، مشبها التجمع الوطني للأحرار بالفريق الوطني لكرة القدم، ومعتبرا أن النجاح لا يتحقق إلا بوجود فريق منسجم وقيادة قادرة على توحيد الجهود.

خمس سنوات من الإنصات والتقييم والعمل الحكومي

وخلال مداخلته في اللقاء الحزبي الذي خصص لتقديم الالتزام الثالث من “برنامج الأحرار”، أوضح رشيد الطالبي العلمي، أن البرنامج الجديد للحزب جاء ثمرة خمس سنوات من الإنصات والتقييم والعمل الحكومي، مشيرا إلى أن مختلف الالتزامات المقدمة تشكل أجوبة عملية عن الإشكالات التي طرحها المواطنون، وفي مقدمتها غلاء المعيشة وتحسين القدرة الشرائية وجودة الخدمات العمومية والتشغيل.

وأضاف الطالبي العلمي أن الهدف الحقيقي لسياسات الحزب هو تخفيف الأعباء اليومية عن الأسر المغربية، من خلال ضمان تعليم جيد، وخدمات صحية لائقة، ونقل فعال، وفرص شغل مستدامة، حتى يعيش المواطن حياة كريمة بعيدا عن هواجس المدرسة والعلاج والدخل وتكاليف المعيشة.

الحزب يشتغل بمنطق النتائج القابلة للقياس

واستعرض القيادي التجمعي البارز، عددا من المؤشرات التي اعتبرها دليلا على نجاح التجربة الحكومية، من بينها تعزيز مكانة المغرب كوجهة سياحية رائدة في إفريقيا، وتطور القطاع الصناعي، إلى جانب الأوراش الاجتماعية التي يشرف عليها وزراء الحزب في مجالات التعليم والصحة والاستثمار والحماية الاجتماعية.

وأكد رشيد الطالبي العلمي، في مداخلته، أن التجمع الوطني للأحرار اختار ممارسة سياسية تقوم على تحمل المسؤولية إلى نهايتها، وعدم الهروب عند أول أزمة، مشددا على أن الحزب يشتغل بمنطق النتائج القابلة للقياس، ويستمد برامجه من حاجيات المواطنين في مختلف جهات المملكة، بما يعزز الثقة في العمل السياسي ويكرس ثقافة الإنجاز.

في المقابل، وجه الطالبي العلمي، انتقادات لاذعة لمن غادروا الحزب، لأن الخلافات السياسية لا تبرر التخلي عن الالتزامات التي تم التعهد بها أمام المواطنين، مضيفا أن المنتخب الذي حصل على ثقة الناخبين باسم الحزب ملزم أخلاقيا وسياسيا باحترام تلك الثقة، ومعتبرا التخلي عنها “خيانة للأمانة” وللعقد الذي يربط المنتخب بالناخبين.