كشفت مصادر مقربة من مرشح برلماني، أن هذا الاخير اشتكى لمحيطه من فساد نوع من السمك الذي يشكل عنصرا أساسيا في تهييء طبق “البسطيلة”، التي أعدتها “حياحة” انتخابية شهيرة بتعاطيها للشعوذة، خلال عملية استقطاب بعض العائلات عديدة الأفراد، من ضمنها عائلة منحدرة من قبائل امزاب، بجماعة مديونة بإقليم مديونة.
وأضافت المصادر، أن “الحياحة” الانتخابية، التي سبق تشغيلها موظفة موسمية بجماعة بالإقليم نفسه، تحولت الآن لقيادة الحملات الانتخابية السابقة
لأوانها، بفعل تمرسها، وأصبحت تعرض خدماتها على الراغبين في الترشيح من أصحاب الملايير، حيث نسقت مع مرشح برلماني، يصفه السكان ب”الفتى المدلل” و”ولد مو”، والذي كان يتواجد بأكادير، لتنظيم وليمة انتخابية، إذ تم الاتفاق على أن تكون الوجبة مغايرة لما اعتاد عليه أصحاب “الزرود” الانتخابية الذين اعتادوا منذ سنوات على تقديم الدجاج في الولائم، واقترحت على المرشح البرلماني تقديم “البسطيلة” بالسمك، في عشاء تم التنسيق له لاستقبال بعض الأسر والعائلات في الإقليم ذي الأصوات المهمة.
إصابة المرشح بمغص الأمعاء
وفي تفاصيل القضية التي أثارت اهتمام فعاليات المجتمع المدني وتحولت لمادة سخرية، فإن المرشح البرلماني أصيب بمغص على مستوى أمعائه، واشتكى من سوء جودة وفساد السمك الذي أعدت به “البسطيلة”، ما اضطره للجوء لطبيب اختصاصي في الجهاز الهضمي.
وقالت المصادر إن تداعيات استهلاك “البسطيلة” الفاسد سمكها، وتأثيراتها الصحية، لا زالت بادية على المرشح، مشيرة إلى أن المرشح البرلماني
يعيش مستوى اجتماعيا بعيدا عن الطبقات الاجتماعية التي يراهن على أصواتها، وأن الثقافة الغذائية عنده تختلف تماما عن الثقافة الغذائية للطبقات الشعبية بالإقليم الذي يترشح فيه.
المرشح “ما عندو خرقة للمرقة”
ويسخر عدد من الذين شاركوا في “الوليمة الانتخابية”، على المرشح، قائلين إنه لو تناول وجبة قديد أو “الرفيسة العمية” أو “صيكوك” أو قصعة “بلبولة بلحم الرأس” أو “التقلية”، لسقط لا محالة مريضا جراء ذلك، لأنه متعود على نظام غذائي لا يشاهده سكان الاقليم إلا في الأفلام الغربية، مرددين فيما بينهم “ما عندو خرقة للمرقة”.
فقدان القدرة على التواصل مع الفقراء
ويروج عدد من المقربين من المرشح والمنتمين لحزبه، أن لا علاقة له بساكنة الإقليم، لا من قريب أو بعيد، وقد جاءت به والدته وأملت عليه الترشيح للبرلمان، وأنزلته بالمظلة لهذا الإقليم الذي لا يربطه به لا انتماء مهني ولا جغرافيا ولا ميلاد أو مسقط رأس، بل خيل إليهم أنه إقليم سهل اختراقه والحصول على أصوات ناخبيه الفقراء.
وقالت مصادر مقربة، إن المرشح ووالدته، ينظرون إلى سكان الإقليم نظرة احتقار ودونية، ويطمعان فقط في أصواتهم. لهذا تستثمر الوالدة في ابنها الرافض أصلا لاقتحام هذا العالم البعيد عنه، لعدم قدرته على العيش بالقرب من المواطنين الفقراء والاستماع لأنينهم وقضاياهم الاجتماعية ومشاكلهم.


