دخل المنتخب الوطني مرحلة التحضيرات الحاسمة لمواجهة المنتخب الفرنسي في ربع نهائي كأس العالم 2026 وسط إجراءات تنظيمية وأمنية مشددة، فرضتها الأطقم الطبية والتقنية من أجل الحفاظ على سرية الملفات الصحية للاعبين المصابين، وتوفير أفضل الظروف الممكنة قبل واحدة من أهم مباريات “أسود الأطلس” في البطولة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تقرر اعتماد نظام داخلي جديد يقضي بحصر جميع المعلومات المرتبطة بالحالة الصحية والبدنية للاعبين داخل الدائرة الضيقة للطاقم الطبي والتقني، مع الامتناع عن تداول أي تفاصيل تخص الإصابات أو برامج التأهيل خارج المعسكر، وذلك تفاديا لوصولها إلى وسائل الإعلام أو المنتخبات المنافسة.
رقابة مشددة على التدريبات
وشملت التدابير الجديدة تعزيز إجراءات المراقبة خلال الحصص التدريبية المغلقة التي انطلقت منذ يوم الاثنين، حيث جرى تشديد الرقابة على محيط الملاعب ومختلف فضاءات الإعداد، بهدف منع أي محاولات لتتبع التدريبات أو الحصول على معطيات غير مصرح بها، خاصة من قبل وسائل إعلام أجنبية، وفي مقدمتها الفرنسية، التي تتابع استعدادات المنتخب المغربي عن كثب.
ويأتي هذا الإجراء في إطار الحرص على الحفاظ على السرية الفنية والطبية داخل المعسكر الوطني، ومنع تسرب أي معلومات قد يستفيد منها المنتخب الفرنسي قبل المواجهة المرتقبة.
تعليمات خاصة بمقر الإقامة
وفي السياق نفسه، أصدرت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تعليمات إلى إدارة الفندق الذي يقيم فيه المنتخب بمدينة بوسطن الأمريكية، تقضي بمنع اقتراب أي شخص غير مخول من اللاعبين أو أعضاء الأطقم التقنية والإدارية والطبية، وذلك بهدف توفير أجواء هادئة تساعد المجموعة على التركيز الكامل خلال الأيام التي تسبق المباراة.
وتسعى هذه التدابير إلى الحد من أي مؤثرات خارجية قد تؤثر على تركيز اللاعبين، خاصة في ظل الاهتمام الإعلامي الكبير الذي يرافق مشوار المنتخب المغربي في النسخة الحالية من كأس العالم.
تكهنات إعلامية فرنسية
وتزامن تشديد هذه الإجراءات مع تداول وسائل إعلام فرنسية تقارير وتكهنات بشأن الحالة البدنية لعدد من لاعبي المنتخب المغربي، من بينهم شادي رياض وإسماعيل الصيباري، إلى جانب إعادة إثارة النقاش حول اللاعبين مزدوجي الجنسية الذين اختاروا تمثيل المغرب على حساب فرنسا، مع تركيز خاص على لاعب خط الوسط أيوب بوعدي، الذي يحظى باهتمام إعلامي متزايد قبل المواجهة المرتقبة.


