كشفت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، عن تسطير برنامج نضالي جديد يتعلق بنقل معركتهم من الاعتصام بالرباط إلى تنظيم احتجاجات أخرى بمختلف جهات المملكة، في إطار توسيع الاحتجاج ليشمل كل ربوع المغرب، هذا مع الاستمرار في التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية بالمحاكم والمكاتب وباقي الإدارات العمومية والخصوصية، إلى جانب مواصلة تعليق العمل بنظام المساعدة القضائية، سواء من حيث التعيين أو الأداء.
وأعلن مكتب الجمعية، أمس (الثلاثاء)، عبر بلاغ له، عن مواصلة برنامجه النضالي في مواجهة مشروع قانون مهنة المحاماة. كما أكد المكتب على رفضه المطلق للنص التشريعي الذي تمت المصادقة عليه، مع التمسك بالتصعيد عبر أشكال احتجاجية جديدة على المستويين الوطني والمحلي.
القانون المصادق عليه “اغتيال تشريعي”
وشدد مكتب جمعية هيئات المحامين، بعد انتهاء اجتماعه المفتوح المنعقد في إطار اعتصامه بالرباط، أن اعتصام النقباء الممارسين والسابقين يهدف إلى تتبع المستجدات التشريعية المرتبطة بمشروع القانون وتقييم انعكاساته على حاضر ومستقبل مهنة المحاماة.
كما وصف المكتب، القانون المصادق عليه في مجلس المستشارين بأنه يمثل “اغتيالا تشريعيا” للمكتسبات الحقوقية ولمهنة المحاماة بالمغرب، مؤكدا أنه قانون لا يعني مهنة المحاماة ولا يعني المحامين في شيء، حتى ولو تم نشره بالجريدة الرسمية، ومشيرا إلى أن النضال سيظل مفتوحا والمقاطعة ستظل قائمة، لأنه قانون خارق للدستور وخارق للمواثيق الدولية.
منتصف يوليوز الجاري تاريخ الترافع الدولي
وحددت جمعية هيئات المحامين بالمغرب تاريخ ما قبل منتصف الشهر، أي 15 يوليوز الجاري، لتفعيل إجراءات الترافع الدولي والدعوة إلى تأجيل الجموع العامة، واقتراح إدراج محور استقلالية وحصانة مهنة المحاماة بالمغرب ضمن أشغال المؤتمر الدولي للمحامين المرتقب تنظيمه بمدينة مراكش ما بين 28 أكتوبر وفاتح نونبر المقبلين.
وأعلنت الجمعية عن تنظيم لقاء دولي بمقرها، والذي دعيت له هيئات وتنظيمات حقوقية ومهنية دولية للمشاركة فيه، لمناقشة أوضاع مهنة المحاماة من الجانبين الحقوقي والمهني. كما سيتم عقد اجتماع حضوري جديد يوم 20 يوليوز الجاري بمقر جمعية هيئات المحامين، مع التأكيد على استمرار الدفاع عن استقلالية مهنة المحاماة وكرامة منتسبيها، واستمرار البرنامج النضالي خلال المرحلة المقبلة.

