أعادت الزيادات التي أقرتها شركة “سنطرال دانون” على عدد من منتجاتها النقاش حول أسعار المواد الغذائية الأساسية، بعدما بدأت الشركة، ابتداءً من الثلاثاء 7 يوليوز، العمل بلائحة جديدة تحدد أسعار البيع المقترحة للمستهلك بالنسبة إلى مجموعة من مشتقات الحليب، وهو ما أثار ردود فعل متفاوتة بين المستهلكين والمهنيين.
وبحسب لائحة الأسعار الجديدة، فقد شملت المراجعة عددا من المنتجات باختلاف أحجامها، حيث تراوحت أسعار البيع المقترحة ما بين 3 و6 دراهم، وفق نوع كل منتوج، لتطال بذلك أصنافا تعد من بين الأكثر حضورا في الاستهلاك اليومي للأسر المغربية.
لائحة تشمل عدة منتجات
ومن بين المنتجات التي عرفت أسعارا جديدة، منتج “دانون أب” وزن 130 غراما الذي حدد سعره في 3 دراهم، و”أكتيميل” 100 غرام بسعر 3.50 دراهم، و”جيرفي” 80 غراماً بالسعر نفسه، فيما بلغ سعر “دانون ماكس” 250 غراما و”جميلي” 220 غراما خمسة دراهم، بينما استقر سعر “أكتيفيا” للشرب وزن 240 غراماً عند 6 دراهم، إلى جانب منتجات أخرى شملتها الزيادة.
وجاءت هذه المراجعة في وقت يشهد فيه السوق الوطني استمرار النقاش حول تطور أسعار عدد من المواد الاستهلاكية، الأمر الذي دفع عددا من المواطنين إلى التعبير عن تخوفهم من انعكاس أي زيادة جديدة على ميزانيات الأسر، خاصة بالنسبة إلى المنتجات التي تدخل ضمن الاستهلاك اليومي.
مهنيو البقالة ينتقدون طريقة التواصل
وفي خضم هذا الجدل، انتقد أحد مهنيي قطاع البقالة، عبر تدوينة نشرها على موقع فيسبوك، الطريقة التي تم بها اعتماد الزيادات، مؤكدا أن الشركة لم تعلن عنها بالشكل الكافي، وهو ما جعل أصحاب المحلات يتحملون، في نظر الزبناء، مسؤولية ارتفاع الأسعار.
وأوضح أن المستهلك يفاجأ بالسعر الجديد عند أداء ثمن المشتريات، وغالباً ما يوجه انتقاداته إلى البقال، رغم أن هذا الأخير لا يتدخل في تحديد الأسعار التي تعتمدها الشركة.
وأضاف أن الشركة تعتمد حملات تواصلية وإعلانية واسعة عند إطلاق التخفيضات والعروض الخاصة، بينما تغيب هذه المقاربة عند مراجعة الأسعار نحو الارتفاع، داعيا إلى اعتماد مزيد من الشفافية وإخبار المستهلكين مسبقاً بأي تغيير في الأسعار مع تقديم مبرراته.
مخاوف من تكرار سيناريو المقاطعة
وفي السياق ذاته، عبر مهني آخر عن انتقاده لهذه الزيادة، معتبرا أن الطريقة التي جرى بها تدبير الملف قد تكون لها انعكاسات على صورة الشركة لدى المستهلكين، وذهب إلى حد القول إن “سنطرال دانون تبحث عن مقاطعة جديدة”.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار النقاش العمومي حول حماية القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل دعوات متواصلة إلى تتبع تطور أسعار المواد الأساسية، وضمان تحقيق توازن بين كلفة الإنتاج ومتطلبات السوق من جهة، والحفاظ على القدرة الشرائية للمستهلكين من جهة أخرى.

