حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

يحل رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، بالجزائر في أول زيارة رسمية منذ اندلاع الأزمة الدبلوماسية بين البلدين عام 2022، والتي جاءت عقب إعلان الحكومة الإسبانية دعم مبادرة الحكم الذاتي المغربية بوصفها الحل الأكثر جدية وواقعية ومصداقية لتسوية نزاع الصحراء.

وتأتي هذه الزيارة في سياق مساعٍ لإعادة الدفء إلى العلاقات الجزائرية الإسبانية بعد سنوات من التوتر السياسي والاقتصادي الذي طبع العلاقات الثنائية.

لا تغيير في الموقف الإسباني

ورغم استئناف التواصل الرسمي بين البلدين، فإن مدريد ما زالت متمسكة بالموقف الذي أعلنته قبل سنوات، والمتمثل في دعم مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، دون تسجيل أي تحول رسمي في هذا الملف.

ويرى متابعون أن هذا المعطى يمنح الزيارة دلالة سياسية، بالنظر إلى أنها تتم في وقت لم تتراجع فيه إسبانيا عن موقفها الذي كان سببا مباشرا للأزمة مع الجزائر.

شراكة مع المغرب مستمرة

وفي الوقت الذي تعمل فيه الجزائر على إعادة العلاقات مع مدريد، واصلت إسبانيا خلال السنوات الماضية تعزيز تعاونها الاستراتيجي مع المغرب، خصوصا في ملفات الأمن والهجرة والاستثمار والاقتصاد، مع الحفاظ على موقفها من قضية الصحراء.

وبناء على ذلك، يعتبر مراقبون أن زيارة سانشيز إلى الجزائر تعكس استئنافا للعلاقات الثنائية بين البلدين، دون أن يقترن ذلك بأي مكسب سياسي معلن للجزائر على مستوى ملف الصحراء المغربية، في ظل استمرار الموقف الإسباني كما أعلن عنه سنة 2022.