حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تصاعدت المطالب البرلمانية باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية المواطنين من مخاطر التسبيقات العقارية، على خلفية استمرار تعثر عدد من المشاريع السكنية، وما خلفه ذلك من خسائر مالية واجتماعية طالت مئات الأسر التي استثمرت مدخراتها في مشاريع لم تكتمل.

وفي سؤال كتابي وجهه إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، أكد فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب أن الحق في السكن اللائق، وحماية الملكية الخاصة، والأمن القانوني، تعد مبادئ يكفلها دستور المملكة، مشدداً في الوقت ذاته على أن تشجيع الاستثمار العقاري ينبغي ألا يكون على حساب حقوق المواطنين.

دعوة لتحقيق التوازن

وأوضح الفريق البرلماني أن تعزيز جاذبية الاستثمار العقاري يجب أن يسير بالتوازي مع توفير ضمانات قانونية تحمي المكتتبين، معتبرا أن استعادة الثقة في القطاع تمر عبر التطبيق الصارم للقانون، وتعزيز مراقبة تنفيذ المشاريع، وضمان احترام التزامات المنعشين العقاريين.

وأشار إلى أن عددا من الأسر دفعت مبالغ مالية مهمة كتسبيقات لاقتناء مساكن، قبل أن تجد نفسها أمام مشاريع متوقفة أو متعثرة، ما أدى إلى ضياع مدخراتها وتحول حلم التملك إلى نزاعات قضائية امتدت لسنوات.

ثغرات قانونية تستوجب المراجعة

واعتبر السؤال البرلماني أن هذه الحالات كشفت عن وجود اختلالات قانونية ورقابية تستوجب مراجعة الإطار المنظم للبيع على التصاميم والتسبيقات العقارية، بما يضمن حماية أكبر للمستهلك ويمنع تكرار مثل هذه الوقائع.

كما نبه إلى أن عددا من الأسر باتت تتحمل في الوقت نفسه أقساط القروض وتكاليف الكراء، رغم عدم حصولها على المساكن التي تعاقدت بشأنها.

مقترح لإحداث صندوق ضمان

وطالب فريق التقدم والاشتراكية الوزارة بالكشف عن التدابير المعتمدة لحماية المواطنين من مخاطر التسبيقات العقارية، مع توضيح ما إذا كانت الحكومة تعتزم مراجعة الإطار القانوني المنظم للبيع على التصاميم.

كما دعا إلى دراسة إمكانية إحداث صندوق وطني أو آلية قانونية لضمان أموال المكتتبين وتعويضهم عند تعثر أو توقف المشاريع، إلى جانب عرض الإجراءات الاستعجالية المزمع اتخاذها لإنصاف الأسر التي فقدت مدخراتها دون أن تتسلم مساكنها.