حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

علم “آش نيوز“، أن مهرجان الراي بوجدة، في صيغته الجديدة، يعرف العديد من الاختلالات والتخبطات و”التخوفيش”، الذي يستدعي لجنة للتحقيق في طريقة صرف المال العام، وسط تساؤلات إن كان يجب أن تحجب عنه الرعاية الملكية السامية، نظرا لتراجع مستواه منذ عهد الرئيس الراحل للجمعية المنظمة السابقة.

وحسب المعطيات التي يتوفر عليها الموقع، فإن “الكاشيات” التي تقاضاها عدد من الفنانين المشاركين في الدورة الحالية، التي افتتحت فعالياتها أول أمس (الأربعاء)، أقل بكثير من المبلغ الذي تم الإعلان عنه في العقود التي تم الاتفاق عليها والالتزام بها مع الجهة المنظمة.

هذه هي “كاشيات” نجوم المهرجان

وتساءلت مصادر جيدة الاطلاع، عن هوية الجهة التي استفادت من الفارق بين المبلغ المعلن عنه والمتفق عليه، وبين المبلغ الذي تقاضاه بعض الفنانين لإحياء سهراتهم بمهرجان الراي بوجدة، ومن بينهم زينة الداودية التي تلقت اتصالا من أحد المنظمين، طلب منها تخفيض مبلغ “الكاشي” الذي طلبته، ليكتشف الطرفان أنهما يتحدثان عن “جوج كاشيات” مختلفة.

المصادر نفسها، قالت في اتصال مع الموقع، إن “الكاشيات” التي تم التعاقد عليها مرتفعة أصلا مقارنة بمهرجان بميزانية ضعيفة، لا تسمح له بمجاراة المبالغ المالية التي تمنحها مهرجانات وطنية كبرى، مؤكدة أن التعاقد مع الفنانة جيلان تم ب22 مليون سنتيم، مقابل 20 مليون سنتيم لعبد العزيز الستاتي و14 مليون سنتيم للداودية.

فوضى وتضارب في الاختصاصات

وأوضحت المصادر، في الاتصال نفسه، أن الأمور غير مظبوطة على مستوى التنظيم بمهرجان الراي بوجدة، فلا أحد يعرف من الجهة الحقيقية المنظمة، ومن هو صاحب القرار، في ظل الفوضى وتضارب الاختصاصات.

وتحدثت المصادر أيضا عن غياب الفنانين الذين يؤدون الراي بالمهرجان، مقابل تركيز على فنانين يؤدون الشعبي والأغنية العصرية، في الوقت الذي يوجد العديد من المغنين من أبناء المنطقة الشرقية الذين يؤدون الراي ومختلف الأشكال التراثية السائدة بالشرق لا يتم الاتصال بهم، رغم أن لهم شعبية كبيرة لدى الجمهور، وعلما أنهم لا يشتغلون في مهرجانات وطنية أخرى.

المهرجان الذي أغضب نظام “الكابرانات”

ويعتبر مهرجان الراي بوجدة من بين أهم المهرجانات التي تنظم بالمغرب، حيث كان يستقطب نجوم الراي الجزائريين، إلى درجة أن إشعاعه فاق مهرجانات راي كبرى تنظمها الجارة، مثل مهرجان بلعباس، وهو ما كان يثير غيرة وحنق وغضب “الكابرانات”، قبل أن تتدهور حالته بعد سنوات بسبب مشاكل تنظيمية ومالية، ثم يتوقف في زمن الجائحة قبل أن يعود مرة أخرى “مبهدلا” بسبب كثرة “التخلويض” وافتقاره للمهنية والشفافية.

وعرف المهرجان في دوراته الأولى نجاحا غير مسبوق، بحضور فنانين وازنين مثل خالد والزهوانية ورضا الطالياني والشاب مامي والراحل عقيل وكادير الجابوني والطالبي وان والمختار البركاني وغيرهم من الأسماء التي لها “شنة ورنة” في فن الراي.