حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

أعلنت فاطمة الزهراء المنصوري، عضوة القيادة الجماعية ل”الأصالة والمعاصرة”، اليوم (السبت)، التحاق فوزي لقجع رسميا بالمكتب السياسي للحزب، وذلك خلال انعقاد أشغال الدورة الثانية والثلاثين لمجلسه الوطني المنعقدة بسلا، لتضع حدا بذلك ل”suspens” الذي كان يحيط بهذه الخطوة، والتي يبدو أن الغرض منها رتق بكارة الحزب بعد الفضائح التي طالته في المدة الأخيرة، على بعد شهرين تقريبا على انتخابات شتنبر 2026، من خلال الاعتماد على شعبية رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لدى جمهور المستديرة.

واكتفت المنصوري، بعبارات مختصرة للترحيب بلقجع، قبل أن تعلن التحاقه، إلى جانب الخطاط ينجا، بالمكتب السياسي ل”الأصالة والمعاصرة”، دون أن يرافق ذلك أي مظاهر احتفائية أو ترحيبية تعكس حجم الاهتمام الذي أثاره التحاق رجل الدولة والمسؤول الحكومي البارز بالحزب، في الوقت الذي كان من المنتظر أن يحظى التحاقه باستقبال أكثر حفاوة، بالنظر إلى حضوره القوي في المشهد التدبيري والرياضي، وإلى الرهانات السياسية التي قد يحملها انضمامه إلى صفوف الأصالة والمعاصرة.

لقجع يصل على متن سيارة المهدي بنسعيد

وحسب مصادر حضرت أشغال الدورة، فإن فاطمة الزهراء المنصوري، استقبلت لقجع بشكل بارد، وتحفظت على السلام عليه ب”لابيز”، مكتفية بمد يدها إليه، متحججة بالإصابة التي طالت عنقها، كما أن كلامها معه لم يخرج عن حدود “الصواب يكون”، وكأنها تريد أن تبعث رسالة معينة، مفادها أنها غير راضية عن هذا “القرار” الذي أنزل عليها، واضطرت إلى مسايرته، خاصة في ظل خروج كواليس قضية “تسلطانت” إلى عموم المواطنين، وتداول أخبارها بكثافة بين المواقع الإلكترونية وصفحات المواقع الاجتماعية.

المصادر نفسها، قالت، في اتصال مع “آش نيوز”، إن فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية في حكومة عزيز أخنوش، وصل التجمع الحزبي المنظم من طرف “البام”، على متن السيارة الخاصة لمحمد المهدي بنسعيد، وزير الثقافة والشباب والتواصل وعضو القيادة الثلاثية للحزب، بشكل عاد جدا، ودون أي مظاهر احتفاء خاصة أو استقبال استثنائي للوافد الجديد، في أول ظهور له داخل هياكل الحزب، الذي يكتفي، إلى حدود اللحظة، بإلحاقه بالمكتب السياسي، بعد التحاقه رسميا به، في ظل انتشار أخبار عن تزكيته بمسقط رأسه بمدينة بركان.

تساؤلات حول موقع لقجع داخل البام

وتساءل العديد من المتابعين، عن موقع فوزي لقجع داخل الحزب، وهل سيكتفي بالالتحاق بالمكتب السياسي ل”البام”، أم أن الأمر يتعلق بخطوة تمهيدية قبل أن يستولي على مقاليد الحزب وينقلب على المنصوري ويضعها في “التوش”؟ أم أنه سيكون عضوا رابعا في هذه القيادة الجماعية العجيبة الغريبة داخل هذا التنظيم الحزبي الذي يثير من حوله الكثير من الجدل والنقاش، منذ تأسيسه على يد المستشار الملكي وصديق الملك فؤاد عالي الهمة؟