واصلت الأسر المغربية تعزيز وضعها المالي خلال سنة 2025، في ظل ارتفاع ملحوظ في حجم المدخرات والذمة المالية، وفق ما كشف عنه التقرير السنوي الثالث عشر حول الاستقرار المالي، الصادر بشكل مشترك عن بنك المغرب والهيئة المغربية لسوق الرساميل وهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي.
وأبرز التقرير أن الودائع البنكية للأسر بلغت 935 مليار درهم، لتظل المكون الرئيسي للذمة المالية للمغاربة، في مؤشر يعكس استمرار الثقة في الادخار البنكي ودوره كأحد أبرز أدوات الحفاظ على الثروة المالية.
الذمة المالية تتجاوز 1192 مليار درهم
وسجل صافي الذمة المالية للأسر المغربية ارتفاعا إلى 1192 مليار درهم خلال سنة 2025، مدفوعا بتحسن مستويات الادخار وتوسع الاستثمارات المالية.
كما عرفت توظيفات الأسر في القيم المنقولة تطورا لافتا، بعدما ارتفعت إلى 114 مليار درهم، وهو ما يعكس اتجاها متزايدا نحو تنويع وسائل الادخار والاستثمار، وعدم الاقتصار على الودائع البنكية التقليدية.
نمو متواصل منذ 2021
ويظهر التقرير أن مدخرات الأسر المغربية واصلت منحاها التصاعدي خلال السنوات الأخيرة، إذ لم يكن مجموع الودائع البنكية والتوظيفات المالية يتجاوز 754 مليار درهم سنة 2021، قبل أن يسجل نموا تدريجيا ومتواصلا إلى أن بلغ مستوياته الحالية خلال سنة 2025.
ويعكس هذا التطور تحسنا تدريجيا في القدرة الادخارية للأسر، رغم السياق الاقتصادي الذي اتسم خلال السنوات الأخيرة بعدد من التحديات المرتبطة بالتضخم وتقلبات الظرفية الدولية.
ركيزة للاستقرار المالي
ويرى التقرير أن استمرار نمو مدخرات الأسر يعزز متانة الوضع المالي للأسر المغربية، كما يدعم استقرار المنظومة المالية الوطنية، بالنظر إلى الدور الذي تؤديه الودائع البنكية في توفير السيولة اللازمة لتمويل الاقتصاد، إلى جانب مساهمة الاستثمارات المالية في تنويع مصادر الادخار وتعزيز دينامية السوق المالية.


