حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

دعت المنظمة الإفريقية لحقوق الإنسان، إلى فتح تحقيقات شفافة بشأن جميع الحوادث التي أودت بحياة أو تسببت في إصابة مهاجرين، في حادث سبتة مع ضمان حقوق الضحايا وذويه، كما طالبت بتعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمحاربة شبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين وتجفيف منابعها واعتماد سياسات تنموية توفر فرص الشغل والإدماج الاقتصادي والاجتماعي للشباب، باعتبارها المدخل الأساسي للحد من الهجرة غير النظامية، إلى جانب توسيع برامج التحسيس والتوعية بمخاطر الهجرة غير النظامية، خاصة في صفوف الشباب والقاصرين، والتصدي للمعلومات المضللة التي تروج لها شبكات التهريب وتعزيز التعاون بين المغرب والاتحاد الأوروبي على أساس المسؤولية المشتركة والاحترام المتبادل ومبادئ حقوق الإنسان.

واعتبرت المنظمة، في بلاغ لها، أن الهجرة غير النظامية ليست مجرد تحد أمني، بل هي قضية إنسانية وتنموية معقدة، ترتبط بعوامل اقتصادية واجتماعية، وبارتفاع معدلات البطالة والهشاشة، فضلا عن استغلال شبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين لأوضاع الشباب، عبر نشر أوهام الهجرة الآمنة واستدراجهم إلى مغامرات تنتهي في كثير من الأحيان بمآس إنسانية.

حماية الأرواح وصون الكرامة الإنسانية

وثمنت المنظمة الإفريقية لحقوق الإنسان، الجهود التي تبذلها السلطات المغربية في مكافحة شبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين وتعزيز مراقبة الحدود وإنقاذ الأرواح في البحر، وذلك في إطار التزامات المملكة الوطنية والدولية في مجال محاربة الجريمة المنظمة العابرة للحدود. كماشددت، في الوقت نفسه، على أن هذه الجهود ينبغي أن تظل مقرونة بالاحترام الكامل لحقوق الإنسان، وضمان المعاملة الإنسانية لجميع المهاجرين، وفق ما تنص عليه الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

وأشارت المنظمة، في البلاغ الذي توصل “آش نيوز” بنسخة منه، أن مدينة سبتة تظل من الأراضي الخاضعة لمسار تصفية الاستعمار وفق المواقف التي تتبناها المملكة المغربية، وأن معالجة مختلف القضايا المرتبطة بها، بما فيها تدبير الهجرة، ينبغي أن تتم في إطار احترام قواعد القانون الدولي، والحوار البناء، والالتزام بمبادئ حقوق الإنسان، بما يضمن حماية الأرواح وصون الكرامة الإنسانية، ويساهم في تعزيز الأمن والاستقرار والتعاون بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.