حسمت المحكمة الابتدائية بمدينة تطوان ملف عدد من سائقي سيارات الأجرة الكبيرة، بإصدار أحكام تقضي بسجنهم ستة أشهر نافذة، بعد إدانتهم في قضية تتعلق بالمساعدة على الهجرة غير النظامية، على خلفية الأحداث التي رافقت موجة محاولات العبور نحو مدينة سبتة المحتلة.
وجاءت المتابعة القضائية بعدما كشفت الأبحاث أن المعنيين بالأمر تولوا نقل مجموعة من الشباب إلى محيط معبر باب سبتة خلال فترة شهدت محاولات مكثفة للهجرة غير القانونية، وهو ما اعتبرته النيابة العامة فعلاً يندرج ضمن تسهيل وتنظيم عمليات العبور غير المشروع.
النيابة العامة استندت إلى معطيات البحث
واستندت النيابة العامة، وفق ما تضمنه الملف، إلى عناصر البحث المنجز التي خلصت إلى أن عملية النقل لم تكن مجرد خدمة عادية، بل ارتبطت بظروف وملابسات اعتبرتها السلطات القضائية مؤشراً على المساهمة في تسهيل محاولات الهجرة غير النظامية.
وبعد مناقشة الملف أمام المحكمة، انتهت الهيئة القضائية إلى إدانة المتابعين، والحكم على كل واحد منهم بالسجن النافذ لمدة ستة أشهر.
رسالة ردع ضد كل أشكال المساعدة على الهجرة
وتعكس هذه الأحكام استمرار تشديد القضاء في التعاطي مع القضايا المرتبطة بالهجرة غير النظامية، من خلال ترتيب المسؤولية القانونية على كل من يثبت تورطه في تقديم أي شكل من أشكال الدعم أو التسهيل الذي قد يسهم في تنظيم أو تنفيذ محاولات العبور غير المشروع.


