حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

دخل التعاون العسكري المغربي الأمريكي مرحلة جديدة مع احتضان مدينة طانطان، بين 3 و7 غشت الجاري، تجربة إطلاق حي لصاروخ كروز أمريكي من طراز “Anthem“، ضمن عملية ترتبط بإطلاق المركز الإفريقي متعدد المجالات للتدريب والتجريب “AMTEC”، الذي يراد له أن يشكل منصة متقدمة للتجارب والتدريب وتطوير الحلول الدفاعية الحديثة.

وكشفت القيادة العسكرية الأمريكية لإفريقيا “أفريكوم” أن الاختبار جرى بتنسيق بين القوات المسلحة الملكية والقوات الأمريكية، لصالح شركة “Covenant” المتخصصة في التقنيات الناشئة، والتي يعود تأسيسها إلى سنة 2024، وتعمل على تطوير حلول دفاعية من الجيل الجديد تراهن على الجمع بين خفض تكلفة الإنتاج وتطوير القدرات التقنية.

إطلاق حي يفتتح مرحلة التجارب

وبحسب المعطيات المعلنة، شهد الميدان المؤقت في طانطان تجربة إطلاق واحدة كللت بالنجاح، بعد تعبئة الترتيبات الميدانية والهندسية واللوجستية اللازمة لإجرائها، في خطوة استهدفت التحقق من أداء عدد من المكونات والأنظمة المرتبطة بالمنظومة الجديدة.

وشملت عملية التقييم منظومات الاتصال والتحكم والدفع، فضلا عن جمع معطيات مرتبطة بالظروف المحيطة بالتجربة واختبار عدد من الوظائف التقنية الأساسية للصاروخ، لتوفر العملية بيانات ميدانية يفترض أن تستفيد منها الشركة المطورة في المراحل المقبلة من برنامجها.

وتتطلع الشركة إلى الانتقال من مرحلة التجريب إلى الإنتاج خلال الفترة المقبلة، مع استهداف بدء تسليم الدفعات الأولى من سلاسل الإنتاج مع بداية سنة 2027، ما يمنح التجربة المنجزة في المغرب أهمية خاصة ضمن المسار التطويري للمشروع.

المغرب منصة للتكنولوجيا الدفاعية الأمريكية

غير أن البعد الأبرز في التجربة يتجاوز الصاروخ نفسه إلى مركز “AMTEC”، الذي يشكل منصة إفريقية متعددة المجالات للتدريب والتجريب، ويتيح إجراء اختبارات ميدانية مرتبطة بتكنولوجيات الدفاع الحديثة بالتعاون مع الولايات المتحدة وشركائها.

ويمنح وجود هذه المنشأة بالمغرب بعدا جديدا للعلاقات العسكرية بين البلدين، إذ لا يعود التعاون مقتصرا على التدريبات والمناورات المشتركة وتبادل الخبرات، وإنما يمتد إلى اختبار تقنيات وحلول دفاعية جديدة في ظروف ميدانية حقيقية، بما يرفع مستوى الشراكة التقنية بين الطرفين.

وتأتي هذه الخطوة في سياق المكانة التي بات يحتلها المغرب ضمن الاستراتيجية الأمنية والدفاعية الأمريكية في شمال إفريقيا، مستفيدا من علاقات عسكرية ممتدة مع واشنطن ومن انتظام المناورات والتدريبات المشتركة بين القوات المسلحة للبلدين.

ويؤشر إطلاق أول تجربة من هذا النوع بطانطان إلى توجه نحو جعل المملكة إحدى المنصات الإقليمية لاختبار الابتكارات الدفاعية الحديثة، بما يعزز موقعها كشريك عسكري للولايات المتحدة ويضيف بعدا تكنولوجيا وصناعيا متقدما إلى التعاون الدفاعي القائم بين الرباط وواشنطن.