جدد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، اعتزاز حزبه بالتجربة الحكومية التي جمعته بحليفيه الأصالة والمعاصرة والاستقلال، معتبرا أن الأغلبية الحالية قدمت نموذجا اتسم بالانسجام والتضامن بين مكوناتها، ومكنت من تحقيق مجموعة من المكتسبات التي تهم المغاربة، من خلال القطاعات الحكومية المختلفة التي تولت الأحزاب الثلاثة مسؤولية تدبيرها خلال الولاية الحالية.
وأوضح شوكي أن تقييم التجربة الحكومية ينبغي أن يتم بواقعية، مؤكدا أن الأغلبية لا تدعي الوصول إلى الكمال أو النجاح في جميع الإجراءات والقرارات التي اتخذتها، إذ أقر بأن بعض التدابير لم تنفذ بالشكل الذي كان مأمولا، سواء بسبب ضيق الوقت أو نتيجة إكراهات وعقبات واجهت عملية التنزيل، إلى جانب وجود اختيارات تدبيرية لم تحقق النتائج المنتظرة منها.
واعتبر رئيس التجمع الوطني للأحرار أن وجود مثل هذه النواقص يبقى أمرا طبيعيا في أي تجربة حكومية، ولا يلغي، في نظره، ما تحقق من مكتسبات أو ما ميز اشتغال الأغلبية من تعاون وتضامن بين مكوناتها.
شوكي لا يستبعد تجدد التحالف
وفي حديثه عن مستقبل التحالف الحكومي الحالي، وصف شوكي التجربة التي جمعت التجمع الوطني للأحرار بالأصالة والمعاصرة والاستقلال بأنها تجربة متميزة، معربا عن عدم استبعاده إمكانية تجددها خلال المرحلة المقبلة، لكنه رفض في الوقت نفسه استباق نتائج الاستحقاقات الانتخابية أو الدخول منذ الآن في حسابات تتعلق بهندسة الأغلبية الحكومية المقبلة.
وشدد شوكي على أن بناء التحالفات السياسية لا يتم وفق الرغبات أو التوقعات المسبقة، وإنما تحكمه ضوابط ومساطر واضحة ومؤسسات حزبية مخول لها اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب، مؤكدا احترامه الكامل لحليفي التجمع الوطني للأحرار داخل الأغلبية، الأصالة والمعاصرة والاستقلال، إلى جانب احترام مختلف الأحزاب والمكونات السياسية الوطنية.
ويرى رئيس “الأحرار” أن النقاش حول التحالفات ينبغي ألا يسبق العملية الانتخابية أو يحجب النقاش الأساسي الذي يفترض أن يطبع المرحلة المقبلة، والمتمثل في طبيعة المشاريع السياسية والبرامج التي ستعرضها الأحزاب على المواطنين.
البرامج أولا.. وصناديق الاقتراع تحسم الأحجام
ودعا شوكي إلى جعل الاستحقاقات المقبلة مناسبة للتنافس بين المشاريع والبرامج والتعاقدات السياسية، بدل الانشغال المبكر بسيناريوهات التحالفات وتوزيع المواقع، مؤكدا أن كل حزب مطالب بتقديم عرضه للمغاربة والدفاع عنه، على أن تكون نتائج الانتخابات هي الفيصل في تحديد الحجم السياسي والانتخابي الحقيقي لكل مشروع.
وأكد أن التجمع الوطني للأحرار سيدخل هذه المرحلة من موقع المسؤولية، واضعا المواطن المغربي في صلب تعاقداته السياسية والبرامجية، ومراهنا على تقديم مشروعه والدفاع عن اختياراته أمام الناخبين.
وخلص شوكي إلى أن رسم مستقبل المشهد السياسي ينبغي أن يمر عبر الاختيار الديمقراطي للمغاربة، وليس من خلال استباق النتائج أو بناء توقعات بشأن التحالفات المقبلة، مشددا على أن صناديق الاقتراع هي التي ستمنح لكل حزب ومشروع سياسي مكانته وحجمه، قبل الانتقال بعد ذلك إلى مناقشة ما تقتضيه المرحلة من تحالفات وتوافقات.


