حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أثارت صورة وفيديو يقبل فيها مجموعة من الأشخاص (ويرجح أن يكونوا مسؤولين أتراكا)، يد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، نقاشا مهما على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة “فيسبوك”، بعد أن تساءلت بعض الصفحات على الموقع الأزرق، لماذا لم يخرج “خوانجية” المغرب وقناة “الجزيرة”، لانتقاد هذا السلوك.

وفي الوقت الذي يغض المحسوبون على “الإخوان” والتيار الإسلامي والمحافظون، الطرف عن تقبيل يد أردوغان، الذي يقدسون شخصه، ويعتبرونه خليفة للمسلمين، ينتقدون الطقس المخزني العتيق الذي يقتضي تقبيل يد أمير المؤمنين الملك محمد السادس، رغم أن هذا الأخير، غالبا ما يسحبها رافضا أن يتم تقبيلها من طرف بعض المسؤولين.

“فين الجزيرة والخوانجية وهناوي وبنكيران”؟

وجاء في تدوينة بإحدى الصفحات التي نشرت الفيديو، “فين الجزيرة والإخونجية وبنكيران وهناوي يسلطو الضوء على تقبيل يد أردوغان؟ ولا الأمر يتعلق بالخليفة ديالهم. ما بقاش بوسان اليد طقس من طقوس العبودية؟ مع العلم أن جلالة الملك يسحب يده احتراما لشعبه، بينما الخليفة ديالهم مسرحها مزيان؟”.

وعلق مدون آخر في صفحته ب”فيسبوك” قائلا: “ينتقد البعض تقبيل المغاربة يد ملكهم، علما أنهم يفعلون ذلك منذ قرون احتراما وحبا وطواعية للمركز الاعتباري للملك الذي يعتبرونه والد المغاربة جميعا… ويصمتون تماما عندما يتعلق الأمر بخليفتهم أردوغان..علما أن ملك المغرب يسحب يده دوما احتراما لشعبه.. أما خليفتهم فيبقي يده ممدودة.. ينتظر المزيد من القبل حتى بالجبهة”.

عادة متجذرة في الثقافة المغربية وليست ملزمة

وجاء في تعليق لإحدى “الفيسبوكيات”، ردا على بعض المعلقين الجزائريين والتونسيين: “أنا ملي كنمشي للدوار ديالنا ف الأعياد كنبوس أيدي كبار السن تما عادي جدا (70 سنة فما فوق كنحني نبوس يديهم أو الكتف)… متمردة ومتحررة ولكن كنبوس أيدي كبار السن احتراما وتقديرا وتعبيرا عن الحب، ولا علاقة للأمر بالعبودية أو المذلة”.

ودخل “فيسبوكيون” جزائريون وتونسيون على الخط، ووجهوا انتقادات لطريقة تقبيل المغاربة ليد ملكهم، وليد ولي عهده رغم صغر سنه، علما أن الأمر ليس إلزاميا، بل هو اختياري. كما أن الأمر يتعلق بعادة متجذرة في ثقافة البلاد، يلتزم بها المغاربة عموما، تجاه الكبار، ليس فقط في السن بل في المقام، وتجاه الشرفاء والأولياء وشيوخ الزوايا والصالحين وأصحاب الكرامات.