تساءلت مصادر حزبية، عن السبب وراء إصرار فوزي لقجع، الملتحق حديثا بالأصالة والمعاصرة، على الظهور رفقة قياديين بالحزب، تحوم حولهم شبهات أو سبق أن مثلوا أمام القضاء في ملفات تتعلق بجرائم الأموال.
وقالت المصادر نفسها، إن التصاق بعض القياديين بحزب البام، بلقجع، في كل تحركاته التي ترصدها منصات التواصل الاجتماعي، خاصة في لقاءه الأخير بأكادير، يسيء إلى الرجل أكثر مما يفيده، خاصة إذا كان مرشح الحزب للانتخابات المقبلة في 23 شتنبر.
واعتبرت المصادر، أن فوزي لقجع، عليه أن يكون أكثر حرصا في اختيار مرافقيه ومن يظهرون معه في خرجاته، سيما أن محاكمة العديد من القياديين الكبار، بتهم ثقيلة تتعلق بالتجارة الدولية في المخدرات، أساء كثيرا إلى صورة وسمعة الأصالة والمعاصرة، الذي اقترن اسمه عند الناخبين، منذ البدايات، بتجار المخدرات.
ظهور مع بنسعيد على متن “نيو موتورز”
وطرحت المصادر نفسها أسئلة تتعلق بغياب فاطمة الزهراء المنصوري، في العديد من الأنشطة التي ترأسها لقجع، علما أنها أهم عنصر في القيادة الثلاثية للحزب، دون الحديث عن العضوة الثالثة فاطمة السعدي التي عوضت طرد صلاح الدين أبو الغالي من القيادة الجماعية، والتي لا يذكرها أحد، وتكاد تكون مجرد “أكسسوار” زائد بدون قيمة مضافة، في الوقت الذي حرص محمد المهدي بنسعيد، العضو الثاني ووزير الشباب، على أن يقل لقجع في برلمان البام الأخير، على متن سيارة “نيو موتورز” التي أثارت الكثير من الجدل والشبهات.
لماذا لا ينتبه لقجع لهذه التفاصيل الصغيرة؟
واستغربت المصادر، في اتصال ب“آش نيوز”، أن لا ينتبه لقجع لمثل هذه التفاصيل الصغيرة، خاصة إذا كان يطمح في رئاسة “حكومة المونديال”، معتبرة أنها مصيبة. أما المصيبة الأكبر، فأن يكون واعيا بالأمر، لكنه رغم ذلك متمسك بالظهور إلى جانب هؤلاء القياديين، و”محزم بيهم”، مثل تمسكه باختيار “البام” حزبا ينضم إلى مكتبه السياسي، رغم الشبهات التي تحيط به، وكأنه يوجه رسالة للمتتبعين بأنه لا يأبه لملاحظاتهم وانتقاداتهم، أو أنه متأكد من تصدر الانتخابات، مهما ردد القائلون.
المال الانتخابي المشبوه
وأفادت المصادر، في الاتصال نفسه، أن بعض الأسماء والوجوه المشبوهة داخل الأحزاب السياسية، والتي لا تبحث سوى عن مصالحها الشخصية، ومستعدة من أجل بلوغ المقعد البرلماني، لبذل النفيس والغالي، أكثر خطورة على البلاد من بعض الخونة والمتآمرين والمبتزين من خارج المغرب، متسائلة حول إن كان بعض السياسيين لا يأبهون لفحوى ما جاء في الخطاب الملكي الذي وجهه صاحب الجلالة حول الكفاءة والنزاهة، بعيدا عن المال الانتخابي المشبوه.

