تحولت زيارة شاب مغربي مقيم بإسبانيا إلى سبتة المحتلة من أجل تجديد وثائقه الإدارية إلى واقعة اعتداء انتهت بوضع شكاية لدى المصالح الأمنية، بعدما قال إنه تعرض للسب العنصري والضرب من طرف أشخاص كانوا ضمن مسيرة ليلية في المدينة.
وبحسب تفاصيل الشكاية، كان الشاب بالقرب من إحدى محطات الوقود عندما صادف تجمعا يضم عددا من الأشخاص يحملون الأعلام الإسبانية، قبل أن يبدأ بعضهم في توجيه عبارات مهينة وعنصرية إليه، لتتطور المواجهة بعد ذلك إلى اعتداء جسدي.
تقرير طبي يوثق آثار الاعتداء
وتفيد المعطيات المقدمة إلى المصالح الأمنية بأن الضحية تعرض للكمات وضربات بالعصي في أنحاء مختلفة من جسده، وهي الإصابات التي جرى توثيقها ضمن تقرير طبي أرفقه بشكايته، في إطار مطالبته بفتح تحقيق حول ظروف الواقعة وهوية المشاركين فيها.
واستمر الاعتداء إلى حين وصول دورية أمنية إلى المكان، ما أدى إلى توقف الهجوم، فيما ينتظر أن تكشف التحريات، في حال فتح تحقيق موسع، عن تفاصيل إضافية بشأن تسلسل الأحداث وعدد الأشخاص الذين شاركوا في الاعتداء.
وطالب الشاب المغربي الجهات المختصة بتحديد هوية المتورطين واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في حقهم، خاصة أن الشكاية تتضمن إشارات إلى استعمال عبارات عنصرية قبل الاعتداء الجسدي، وهو عنصر قد تكون له أهمية في التكييف القانوني للواقعة إذا أكدته التحقيقات.
التحقيق وحده سيحدد خلفيات الواقعة
وتطرح القضية من جديد مسألة سلامة المغاربة والمهاجرين في سبتة، خصوصا خلال التجمعات التي تعرف توترا وخطابات معادية للأجانب، غير أن تحديد ما إذا كان الاعتداء منظما أو فرديا، وما إذا كانت خلفيته عنصرية بشكل ثابت، يبقى من اختصاص السلطات القضائية بعد استكمال البحث والاستماع إلى الأطراف المعنية.
وفي انتظار نتائج التحقيق، يتمسك الضحية بحقه في معرفة هوية المعتدين ومتابعتهم قضائيا، معتمدا على الشكاية التي تقدم بها والتقرير الطبي الذي يوثق الإصابات التي تعرض لها خلال الحادث.


