حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

يشهد الوداد الرياضي تغييرات واسعة في تركيبته البشرية، بعدما تجاوز عدد المغادرين منذ نهاية الموسم الماضي وخلال الميركاتو الصيفي 16 لاعبا، بين من انتهت عقودهم ومن تم فسخ ارتباطهم أو الاستغناء عنهم.

أكثر من 16 اسما خارج الحسابات

وضمت القائمة أسماء مثل نور الدين أمرابط، ووسام بن يدر، ومحمد الرايحي، وأيوب بوشتة، وعبد العالي المحمدي، وبارت ماييرز، وأرثور، والغفور لاميرات، وأمين أبو الفتح، ونبيل خالي، وحمزة الواسطي، ومواليمو، وموزيس بانياغوا، ووليد الصبار، إضافة إلى زهير المترجي وحمزة الساخي، مما يطرح سؤالا أساسيا على إدارة النادي: هل يتعلق الأمر بخطة مدروسة لإعادة بناء الفريق، أم أن الوداد بصدد الدخول في موسم جديد وسط تغييرات متسارعة قد تؤثر على الاستقرار والتجانس؟

 

المشكلة ليست في مغادرة اللاعبين بحد ذاتها، فالمرحلة الانتقالية تفرض أحيانا اتخاذ قرارات صعبة، وإنما في مدى وضوح الرؤية التي تقف خلف هذه القرارات، ومدى قدرة الإدارة على تعويض الراحلين بعناصر قادرة فعلا على حمل قميص الوداد.

العسري مطالب بتوضيح ملامح المشروع

منذ توليه رئاسة النادي، يجد إبراهيم العسري نفسه أمام مسؤولية ثقيلة، خصوصا أن جماهير الوداد لا تنتظر مجرد تغييرات في الأسماء، وإنما مشروعا واضحا يعيد للفريق استقراره وقوته التنافسية.

ورغم أن جزءا من هذه المغادرات جاء نتيجة طبيعية لانتهاء العقود، فإن العدد الكبير للاعبين الذين غادروا يضع إدارة النادي أمام مسؤولية كبيرة في تدبير المرحلة المقبلة، خصوصا أن عملية إعادة البناء تحتاج إلى بدائل قادرة على سد الفراغ والحفاظ على توازن المجموعة.

وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى رئيس النادي إبراهيم العسري، الذي سيكون مطالبا بتحويل هذه الغربلة إلى مشروع رياضي واضح، وليس مجرد تغيير واسع في الأسماء، فنجاح الميركاتو لا يقاس بعدد المغادرين، وإنما بمدى جودة العناصر التي ستعوضهم وقدرتها على تقديم الإضافة.

ولا تزال قائمة المغادرين مرشحة للارتفاع، في ظل رغبة إدارة الوداد في تسريح محمد بوشواري، إضافة إلى استمرار الغموض حول مستقبل الدولي المغربي حكيم زياش، في ظل الخلاف القائم بينه وبين رئيس النادي.

ويعتبر ملف زياش من أكثر الملفات التي تحتاج إلى حسم، بالنظر إلى قيمة اللاعب واهتمام جماهير الوداد بمستقبله، حيث سيكون القرار النهائي وطريقة تدبيره مؤشرين مهمين على قدرة الإدارة على التعامل مع الملفات الحساسة.

وفي المقابل، سيكون المدرب البرتغالي سيرجيو بريتو أمام تحد كبير يتمثل في بناء فريق متجانس من مجموعة تعرف تغييرات واسعة، وهو ما يتطلب الإسراع في حسم التركيبة النهائية ومنح الطاقم التقني الظروف المناسبة للعمل.

وتنتظر جماهير الوداد من الإدارة أكثر من مجرد التعاقدات والمغادرات، إذ تبحث عن رؤية واضحة وأهداف محددة وفريق قادر على العودة إلى المنافسة على الألقاب.

الملعب وحده يحسم نجاح مشروع العسري

وبين ضرورة التجديد والحفاظ على الاستقرار، يدخل إبراهيم العسري مرحلة حاسمة في تجربته مع الوداد، حيث ستحدد نتائج الموسم المقبل مدى نجاح هذه الغربلة، وستكون أرضية الملعب في النهاية الحكم الأهم على القرارات التي اتخذتها الإدارة خلال هذه المرحلة.