حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

أعادت قضية نورا فتحي، الراقصة والمغنية المغربية المقيمة في الهند، المتعلقة بتورطها في تسلم هدايا من رجل أعمال هندي يشتبه في أنها تدخل في إطار عملية غسيل أموال، إلى الواجهة، الحياة المزيفة التي يعيشها بعض المشاهير، والتي ينقلون تفاصيلها على منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بهم، وتساهم في تمرير الكذب والأوهام إلى المتابعين، خاصة من بين المراهقات، اللواتي يحلمن بحياة شبيهة، ويصبحن مستعدات لفعل أي شيء من أجل الحصول عليها، حتى ولو بعن أجسادهن.

لقد سوقت نورا فتحي لنفسها صورة مخالفة للواقع. فالفتاة التي يكاد لا يعرفها أحد بالمغرب، والتي تساءل العديدون عن سر العلاقة بينها وبين جياني إنفانتينو، رئيس “الفيفا”، الذي ظهرت إلى جانبه في العديد من الصور و”الفيديوهات”، وكيف وصلت لأن تشارك في افتتاح كأس العالم 2026 إلى جانب كبار نجمات العالم، رغم أنها مغنية وراقصة غير معروفة، كانت متورطة في علاقة مشبوهة مع رجل أعمال هندي مسجون حاليا، اشترى لها فيلا بالدار البيضاء، إلى جانب هدايا فاخرة أخرى، في الوقت الذي تحاول فيه أن تظهر بمظهر “الكيوت” البريئة التي وصلت إلى ما هي عليه من “ثروة” و”شهرة”، بمجهودها وعملها و”عرق كتافها”.

رجل الأعمال الهندي يفضح الراقصة المغربية

لقد ظهرت نورا فتحي في “بودكاست” بالهند، وهي تبكي وتنوح لتكسب تعاطف المشاهدين، مؤكدة أنها خسرت بسبب هذه القضية التي استمعت فيها إليها الشرطة الهندية، الكثير من المشاريع الفنية. إلا أن رجل الأعمال الهندي المسجون، لم يترك تصريحاتها تمر مرور الكرام، ووصف في رسالة عممها على وسائل الإعلام والمتابعين، دموع الراقصة المغربية ب”دموع التماسيح” واتهمها بافتعال “دراما مرضية”.

لقد فضح رجل الأعمال الهندي نورا فتحي بعد أن شاهد اللقطة التي كانت تبكي فيها خلال “البودكاست”، وخرج يرد عليها بتفاصيل صادمة، داعيا إياها إلى عدم التعامل مع الأمر وكأنها “بريئة” و”ضحية”، في حين أنها استثمرت جيدا في العلاقة التي كانت تجمعها به، كما اتهمها باستغلال ثروته ونفوذه من أجل مصلحتها.

فيلا الدار البيضاء وسيارة بي إم دابليو

وأكد رجل الأعمال، في الرسالة الطويلة التي وجهها إلى نورا فتحي، أنها اشترت الفيلا التي تملكها بالدار البيضاء بماله، إلى جانب سيارة “بي إم دابليو” وحقيبة يد “بيركين” من علامة “إرميس”، كما ذكرها بعبارات الحب التي كانت تبعثها له كلما حقق لها طلبا، وبكمية الاتصالات اليومية التي كان يتلقاها منها من أجل أن يمولها في عملها الفني، وحذرها من استفزازه بادعاءاتها الكاذبة، وإلا نشر محادثاتهما السرية والرسائل التي كانت تبعثها له على هاتفه الشخصي، والتي من شأنها أن تضرب سمعتها في “الزيرو”، خاتما رسالته بالقول “توقفي عن هذه اللعبة الوسخة”.

إن مثل هذه “البروفيلات” التي تصل إلى الثروة السريعة، وتجدها في قلب الأحداث رغم أن مسارها الفني والمهني غير معروف للكثيرين ولا يؤهلها لبلوغ بعض المراتب، تمارس تأثيرا سلبيا على الفتيات والمراهقات اللواتي يتابعنها على “إنستغرام” وباقي منصات التواصل الاجتماعي، ويستسهلن طريق النجاح والمال والشهرة، معتقدات أن الغناء او الفن أو الموهبة وحدها تعبدها، قبل أن يفاجأن في الحياة الواقعية بأنهن مجبرات على القيام بالعديد من التضحيات التي تخص الشرف والقيم والمبادئ، من أجل بلوغ الهدف.