اشتعلت جبهة جديدة في المنافسة الانتخابية بإقليم مديونة، وهذه المرة من بوابة المساعدات الغذائية، بعدما وضع عبد الرحيم بن ضو، المعروف بلقب “مول الفورماج”، والأمين الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة، طعنا لدى مصالح العمالة يثير من خلاله مسألة أهلية ترشيح منافسه أمين النقطة عن حزب التجمع الوطني للأحرار.
ويضع هذا الطعن المواجهة بين المرشحين في مسار جديد، بعدما اختار بنضو مغادرة دائرته بإقليم النواصر والتوجه إلى إقليم مديونة لخوض المنافسة الانتخابية، حيث سجل لدى مصالح العمالة، في فاتح شتنبر 2026، طعنا يستند، وفق مصادر مقربة، إلى وثائق ومعطيات مرتبطة بأنشطة إحسانية شهدتها الدائرة.
أنشطة خيرية في قلب الطعن
ويتمحور الملف الذي تقدم به بنضو حول مؤسسة تابعة لمجموعة وليلي، التي يتولى النقطة إدارتها العامة، إذ يقول صاحب الطعن إن المؤسسة نظمت مبادرات خيرية استفادت منها أسر معوزة، وشملت تقديم مساعدات غذائية وقفف داخل المجال الانتخابي الذي يشهد تنافس الطرفين.
واعتبر بنضو، وفق ما تضمنه الطعن، أن هذه الأنشطة يمكن أن تندرج ضمن حملة انتخابية سابقة لأوانها هدفها استمالة الفئات الفقيرة والهشة للتصويت لصالح حزب منافسه، وهي اتهامات يطالب من خلالها السلطات الإقليمية بالتحقق من ظروف وملابسات توزيع تلك المساعدات.
من مول القفف ومن اختار المستفيدين؟
وطلب الأمين الجهوي لـ”البام” من عامل إقليم مديونة البحث في مصادر تمويل المبادرات المذكورة، والمعايير التي اعتمدت لاختيار الأسر المستفيدة منها، فضلا عن تحديد ما إذا كانت لها صلة بالاستحقاقات الانتخابية، مستندا في ذلك إلى القانون رقم 18.18 والتشريع المنظم للانتخابات.
ولم يتوقف الطلب عند فتح البحث، إذ التمس بنضو ترتيب الآثار القانونية التي قد تترتب على نتائجه، مطالبا، في حالة ثبوت وجود مخالفات تؤثر في أهلية الترشيح، باتخاذ الإجراءات المنصوص عليها قانونا، بما قد يشمل إلغاء الترشيح وإحالة الملف على النيابة العامة عند الاقتضاء.
مستودع القفف سبق أن أثار احتجاجا
وكان ملف القفف قد أثار، قبل وصول الطعن إلى مصالح العمالة، خلافا بين منتسبين إلى حزب التجمع الوطني للأحرار بمديونة حول حصة منها، بين منتخب جماعي ووسيطة انتخابية، ووصل الأمر إلى تدخل السلطات المحلية عقب إخراج حصص من مستودع يملكه شخص يقيم بالولايات المتحدة الأمريكية في ساعة متأخرة من الليل.
وعادت القفف نفسها إلى واجهة الأحداث مع تنظيم وقفة احتجاجية أمام المستودع الذي كانت مخزنة داخله، حيث تابعت المصالح المختصة وأعوان السلطة تطورات الاحتجاج إلى حين مغادرة المشاركين المكان، فيما كانت الوقفة موضوع تقرير للمصالح المعنية.


