حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تفتقت عبقرية مرشح استقلالي دخل غمار الانتخابات التشريعية مكان ابنه هاشم أمين الشفيق، البرلماني السابق الذي وافته المنية جراء مرض عضال أودى بحياته بسرعة بإحدى المستشفيات بالرباط، عن إستراتيجية “ذكية” لكسب تعاطف المواطنين.

وقاد والد الشفيق، المرشح لانتخابات 2026 باسم حزب الاستقلال، لقاءاته التواصلية مع الناخبين بالبكاء لدغدغة عواطف الناخبين واستمالتهم عاطفيا للتصويت على رمز الميزان.

التسويق لوصية بدل الدفاع عن برنامج

وأكدت مصادر جيدة الاطلاع، أن المرشح الاستقلالي حل مكان ابنه الراحل، وتمكن من الحصول على تزكية حزب الميزان، لكنه، وبدل الدفاع عن برنامج معين، بدأ خلال جميع لقاءاته يسوق لازمة أن ابنه المرحوم ترك وصية، لدرجة أنه يقول لكل ناخب التقاه إن الفقيد أوصى به خيرا.

هذه اللازمة استعملها المرشح الاستقلالي كوسيلة لاستمالة كل ناخب التقاه أو معز جاء لبيت العائلة لتقديم واجب العزاء في الابن الذي غادر الدنيا في سن الشباب.

الأب يحاول وراثة المقعد الانتخابي

وأضافت المصادر نفسها، أن قياديين أملوا على الوالد الترشيح بالدائرة التي غادرها ابنه نحو دار البقاء، والتي حصل فيها على مقعد انتخابي لولايتين برلمانيتين، ليرث مقعد ابنه، وصوروا له أن الفوز سيكون حليفه.

وشددت المصادر نفسها، أنه في خضم صعوبة التنافس الشرس بين باقي المنتخبين، فإنه من غير المستبعد رفع نفقات الحملات الانتخابية للسقف، من أجل الظفر بمقعد انتخابي بين المتنافسين الأقوياء.

البكاء والنحيب مكان الوعود الانتخابية

وقالت مصادر متتبعة إن المرشح الاستقلالي عوض أن يقدم برنامجا انتخابيا ليقنع الناخبين به من أجل التصويت عليه، لجأ إلى توزيع الدموع عبر لقاءات تدغدغ العواطف، وتكرار الحديث عن ذكر مناقب الابن الراحل حيث تتحول اللقاءات إلى بكاء ونحيب.

وترى العديد من الفعاليات أن هذا السلوك يتنافى مع خوض انتخابات تشريعية للظفر بمقعد برلماني لتمثيل الساكنة والترافع عن قضاياها الملحة ومطالبها التنموية، عبر تقديم برنامج انتخابي واقعي قابل للتحقق على أرض الواقع، لا توزيع خطابات عاطفية لاستدرار عطف الناخبين.