حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

دخل مشروع إنشاء مراكز لترحيل المهاجرين خارج الاتحاد الأوروبي مرحلة جديدة، بعد اتفاق خمس دول على العمل خلال السنة الجارية من أجل التوصل إلى ترتيبات مع دول ثالثة تستقبل الأشخاص الذين لا يتوفرون على حق قانوني في البقاء داخل أوروبا.

وكشفت وكالة “رويترز” أن التحرك الجديد تقوده ألمانيا والنمسا واليونان والدنمارك وهولندا، التي بحث ممثلوها خلال اجتماع بالعاصمة الدنماركية كوبنهاغن سبل تفعيل مراكز الإعادة خارج الحدود الأوروبية.

ويأتي الاتفاق في سياق تشديد عدد من الدول الأوروبية سياساتها المرتبطة بالهجرة، خصوصا في الشق المتعلق بتنفيذ قرارات الترحيل، بعدما أصبحت إعادة الأشخاص الذين رفضت إقامتهم أو لم يعد لهم سند قانوني للبقاء واحدة من أبرز القضايا المطروحة على الحكومات الأوروبية.

دول الاستضافة لم تحسم بعد

ورغم التوافق السياسي بين الدول الخمس على المشروع، لم يجر حتى الآن الإعلان عن الدول الواقعة خارج الاتحاد الأوروبي التي يمكن أن تستضيف هذه المراكز. ومن المرتقب أن تنتقل المشاورات المقبلة إلى بحث الجوانب العملية والقانونية للمشروع، بما يشمل طبيعة الاتفاقات مع الدول المستضيفة وآليات نقل المهاجرين وتنفيذ قرارات الإعادة.

وكان البرلمان الأوروبي قد صادق في يونيو الماضي على إصلاح جديد لسياسة الهجرة، فتح المجال أمام الدول الأعضاء لاعتماد مراكز إعادة في دول ثالثة، ضمن توجه يستهدف تسريع تنفيذ قرارات الترحيل.

المنظمات الحقوقية تحذر

لكن المشروع يواجه معارضة حقوقية، إذ تحذر منظمات من أن إخراج مراكز الإعادة من أراضي الاتحاد الأوروبي قد يطرح إشكالات تتعلق بمدى استفادة المهاجرين وطالبي اللجوء من الضمانات القانونية والإنسانية اللازمة.

وتضع هذه الانتقادات الدول الأوروبية أمام نقاش يتعلق بالرقابة على ظروف وجود المرحلين داخل هذه المراكز، ومدى احترام حقوقهم بعد نقلهم إلى دول لا تنتمي إلى الاتحاد.

ويبقى تحديد الدول التي ستقام فيها المراكز أبرز العناصر غير المحسومة في المشروع، في انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات التي تعتزم الحكومات الخمس خوضها خلال السنة الجارية.