حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

دخلت العلاقات الجزائرية الإماراتية، اليوم الخميس 10 شتنبر الجاري، مرحلة القطيعة الرسمية، بعدما أعلنت الجزائر إنهاء علاقاتها الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، في قرار جاء بعد سنوات من التوتر المتصاعد بين البلدين وتحول الخلافات السياسية إلى أزمة دبلوماسية مفتوحة.

وأفادت وزارة الخارجية الجزائرية بأن القرار جاء بعد ما وصفته بسلسلة من التصرفات “الاستفزازية أو العدائية” المنسوبة إلى أبوظبي، مؤكدة أن السلطات الجزائرية استنفدت مختلف الوسائل التي كانت ترمي إلى الحفاظ على العلاقات الثنائية قبل اتخاذ قرار القطيعة.

48 ساعة أمام السفير الإماراتي

واستدعت الخارجية الجزائرية سفير دولة الإمارات لدى الجزائر لإبلاغه رسميا بالقرار، ومنحته مهلة 48 ساعة للمغادرة، في خطوة تنقل الأزمة بين البلدين من مرحلة التوتر السياسي والدبلوماسي إلى القطيعة الكاملة للعلاقات.

ويأتي القرار بعد فترة طويلة من الفتور بين الجزائر وأبوظبي، ظهرت خلالها مؤشرات متعددة على تدهور العلاقات، وسط تباين مواقف البلدين بشأن عدد من القضايا الإقليمية وتزايد الانتقادات الجزائرية للسياسات الإماراتية في المنطقة.

وسبق للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن وجه اتهامات إلى دولة خليجية، دون تسميتها بشكل مباشر في بعض تصريحاته، بالتدخل في الشؤون الداخلية للجزائر ومحاولة زعزعة استقرارها، في إشارات فهم على نطاق واسع أنها تستهدف الإمارات.

خلافات خرجت إلى العلن

ولم تبق الأزمة محصورة في التصريحات السياسية، إذ شرعت الجزائر في فبراير الماضي في إجراءات إلغاء اتفاقية للخدمات الجوية كانت قد أبرمت مع الإمارات سنة 2013، في واحدة من أبرز الإشارات العملية إلى وصول العلاقات بين الطرفين إلى مستويات متقدمة من التوتر.

كما تباينت مواقف البلدين بشأن عدد من الملفات الإقليمية، من بينها الصحراء والساحل والعلاقات مع إسرائيل، وهي ملفات ساهمت خلال السنوات الأخيرة في توسيع مساحة الخلاف بين الجزائر وأبوظبي.

وبقرار الخميس، تكون الجزائر قد وضعت نهاية رسمية لمرحلة طويلة من العلاقات المتوترة مع الإمارات، بعدما انتقلت الخلافات من رسائل سياسية وانتقادات غير مباشرة إلى قرار دبلوماسي صريح بقطع العلاقات وإمهال السفير الإماراتي 48 ساعة لمغادرة البلاد.