بدأت موجة الحرارة التي شهدها المغرب تنعكس على وضعية السدود الوطنية، مع تسجيل تراجع في نسبة الملء إلى 66.79 في المائة، متأثرة بارتفاع معدلات التبخر وتزايد استهلاك المياه خلال الأيام الأخيرة، رغم استمرار المخزون عند مستويات أعلى بكثير من تلك المسجلة قبل سنة.
وتتوفر سدود المملكة حاليا على 11 ألفا و372.82 مليون متر مكعب من المياه، في حين تبلغ قدرتها الاستيعابية الإجمالية 17 ألفا و27.59 مليون متر مكعب، بحسب المعطيات اليومية المحينة الخاصة بالوضعية المائية.
تحسن كبير مقارنة بشتنبر 2025
ولا يعكس الانخفاض الأخير الصورة الكاملة لوضعية الاحتياطي المائي، إذ تظهر المقارنة مع السنة الماضية فارقا كبيرا لصالح الموسم الحالي، بعدما كانت السدود في 13 شتنبر 2025 لا تتجاوز نسبة ملء إجمالية قدرها 33.33 في المائة.
وبينما تصل النسبة اليوم إلى 66.79 في المائة، فإن الوضع يختلف بشكل لافت من حوض إلى آخر، إذ تقترب بعض الأحواض من مستوى 80 في المائة، في حين لا يزال بعضها الآخر يدور حول ثلث قدرته الاستيعابية.
أربعة أحواض تقترب من 80 بالمائة
ويأتي حوض سبو في مقدمة الأحواض الأكثر امتلاء بنسبة 79.53 في المائة، بعدما بلغ مخزونه 4 آلاف و270.87 مليون متر مكعب، متقدما على تانسيفت الذي سجل 78.83 في المائة، بمخزون يقدر بـ160.16 مليون متر مكعب.
وتقارب الوضعية المسجلة بحوض اللوكوس هذه المستويات، بعدما بلغت نسبة الملء به 78.44 في المائة، بحجم 1.534.62 مليون متر مكعب، فيما وصل مخزون حوض أبي رقراق إلى 1.153.38 مليون متر مكعب، بنسبة ملء قدرها 78.28 في المائة.
أحواض أخرى دون عتبة 60 بالمائة
وتختلف الصورة في باقي الأحواض، إذ استقر أم الربيع عند 59 في المائة وبمخزون يبلغ 2.951.79 مليون متر مكعب، فيما بلغت نسبة الملء بحوض ملوية 56.26 في المائة، بما يعادل 394.66 مليون متر مكعب.
وانخفضت النسبة أكثر بحوض سوس ماسة لتصل إلى 47.85 في المائة، بمخزون قدره 345.86 مليون متر مكعب، بينما لم يتجاوز حوض زيز كير غريس 39.07 في المائة، بحجم مياه مخزنة يبلغ 214.19 مليون متر مكعب.
ويقبع حوض درعة واد نون في أسفل ترتيب الأحواض الواردة في المعطيات، بنسبة ملء لا تتجاوز 33.13 في المائة ومخزون يقدر بـ347.29 مليون متر مكعب، ما يكشف استمرار التفاوت المجالي في وضعية الموارد المائية، بالتزامن مع الضغوط التي تفرضها الحرارة والتبخر وارتفاع الطلب على المياه.


