لم يدم استقرار أسعار الدجاج طويلا، إذ فوجئ مستهلكون خلال الفترة الأخيرة بعودة الأثمان إلى الصعود، ليصل سعر الكيلوغرام في بعض الأسواق إلى حوالي 21 درهما، بعدما تجاوز عتبة 20 درهما، في تطور أعاد المخاوف بشأن كلفة هذه المادة الغذائية وحجم تأثير تقلباتها على القدرة الشرائية للأسر.
وأعادت الأسعار الجديدة إلى الواجهة مطالب بتشديد الرقابة على السوق، إذ تداول مستخدمون لمنصات التواصل الاجتماعي شكاوى بشأن الارتفاع، متسائلين عن الأسباب التي تجعل أثمان الدواجن تنتقل بين الانخفاض والارتفاع خلال مدد متقاربة، وعن مدى انعكاس السعر عند الإنتاج على الثمن الذي يؤديه المستهلك في نهاية سلسلة التسويق.
الصيف يستهلك المخزون المتراكم
وفي المقابل، تكشف قراءة المهنيين للسوق عن تغير طرأ خلال الأشهر الماضية على معادلة العرض والطلب، بعدما عرف فصل الصيف ارتفاعا في استهلاك لحوم الدواجن، مدفوعا بكثرة الأعراس والحفلات والمناسبات وما يصاحبها عادة من زيادة في الطلب.
ويرى مهنيون، أن هذه الدينامية ساهمت في تصريف المنتوج الذي كان متراكما داخل الضيعات، بعدما تمكن السوق من استيعاب كميات مهمة خلال الموسم الصيفي. وإن هذا التطور سمح للدورة الإنتاجية باستعادة نسقها الطبيعي، وأعاد قدرا من التوازن بين العرض المتوفر والطلب داخل السوق، بعد المرحلة التي عرفت وجود منتوج متراكم لدى عدد من المنتجين.
ارتفاع يعيد الأسعار إلى الواجهة
غير أن انعكاس هذه التحولات على الأسعار التي تصل إلى المستهلك يعيد النقاش بشأن وضع السوق، خاصة بعدما أصبح الكيلوغرام يباع بأكثر من 20 درهما ووصل إلى 21 درهما في بعض الأماكن، وهو مستوى أثار استياء مواطنين بالتزامن مع استمرار الضغوط المرتبطة بمصاريف الأسر.
ويترقب المستهلكون ما إذا كانت الأسعار ستواصل منحاها التصاعدي أم ستتجه نحو الاستقرار مع انتظام الدورة الإنتاجية، فيما تبقى المطالب مركزة على تشديد مراقبة الأسواق وتوفير معطيات أكثر وضوحا بشأن تطور الأسعار عبر مختلف حلقات سلسلة إنتاج وتسويق الدواجن.


