حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أنهت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بالدروة، التابعة لإقليم برشيد، أمس الجمعة، سنوات من البحث عن مشتبه فيه معروف بلقب “ولد زموري”، بعدما تمكنت من توقيفه خلال عملية أمنية جرى تنفيذها بتجزئة الوفاء، بإشراف مباشر من رئيس سرية الدرك الملكي ببرشيد.

وجاء توقيف المشتبه فيه، الذي يوصف بأنه واحد من كبار تجار المخدرات بجهة الدار البيضاء-سطات، بعد تحريات ميدانية مكنت عناصر الدرك من تحديد مكان وجوده والتحرك لإيقافه، قبل أن يحاول الإفلات من قبضة العناصر الأمنية ومغادرة المكان.

مقاومة ومحاولة للفرار

وحسب المعطيات المتوفرة، أبدى “ولد زموري” مقاومة لعناصر الدرك الملكي وحاول الفرار خلال عملية التوقيف، غير أن يقظة العناصر المشاركة في التدخل، وبتوجيهات من قائد المركز الترابي للدروة، مكنت من شل حركته والسيطرة عليه قبل اقتياده لاستكمال الإجراءات القانونية.

وأسفرت العملية كذلك عن حجز سيارة رباعية الدفع كانت بحوزة المشتبه فيه، في انتظار إخضاعها للإجراءات المرتبطة بالبحث، والتحقق من جميع المعطيات التي يمكن أن تفيد في كشف الأنشطة المفترضة للرجل وامتداداتها.

مبحوث عنه منذ 2018

وتكشف المعطيات المتوفرة عن حجم البحث الأمني الذي كان يلاحق الموقوف، إذ ظل موضوع مذكرات بحث منذ سنة 2018، فيما تجاوز عدد مذكرات البحث الوطنية الصادرة في حقه 242 مذكرة، موزعة بين عدد من المراكز الترابية والقضائية للدرك الملكي ومصالح الشرطة القضائية.

ويضع هذا العدد الكبير من مذكرات البحث القضية أمام مرحلة جديدة من التحقيق، خصوصا مع تعدد الجهات الأمنية التي كانت تبحث عن المشتبه فيه والملفات المرتبطة به، في انتظار تحديد طبيعة القضايا موضوع هذه المذكرات وترتيب الإجراءات المتعلقة بها.

البحث عن المتعاونين والمزودين

وعقب عملية التوقيف، تكلفت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بسرية برشيد، بتنسيق وتعاون مع عناصر المركز الترابي للدروة وتحت إشراف رئيس السرية، بإجراءات البحث التمهيدي مع المشتبه فيه، وذلك تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

ولا تستبعد مصادر متطابقة أن تشمل المرحلة المقبلة تفتيش عدد من الأماكن التي كان الموقوف يتردد عليها، بحثا عن محجوزات أو معطيات قد تكون لها علاقة بالأنشطة التي يجري التحقيق بشأنها، إلى جانب تحديد الأشخاص الذين يحتمل ارتباطهم به.

ويرتقب أن يركز البحث كذلك على الكشف عن هويات المتعاونين المحتملين مع المشتبه فيه، ومصادر تزويده بكميات المخدرات والأقراص المهلوسة و”البوفا” وغيرها من المواد المخدرة، في محاولة للوصول إلى مختلف الامتدادات المفترضة للشبكة وتحديد أدوار الأشخاص المرتبطين بها.