حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

انتهت رحلة مواطن سويدي مطلوب دوليا خارج بلاده بتوقيفه في مدينة أكادير، بعدما أعلنت الشرطة السويدية أن السلطات المغربية تمكنت مساء الجمعة من إلقاء القبض على الرجل البالغ من العمر 31 عاما، والمشتبه في ارتباطه بشبكة إجرامية تنشط في قضايا العنف والمخدرات.

وتضع السلطات السويدية الموقوف ضمن الأشخاص المشتبه في لعبهم أدوارا مركزية داخل شبكة “فوكس تروت”، التي ارتبط اسمها بتحقيقات حول الجريمة المنظمة في السويد، بينما كان الرجل ملاحقاً بموجب مذكرة توقيف غيابية ونشرة حمراء دولية صادرة عن “الإنتربول“.

من مالمو وتركيا إلى التوقيف بأكادير

ووفق الشرطة السويدية، فإن المشتبه فيه ينحدر من مدينة مالمو، لكنه قضى جزءا مهما من السنوات الأخيرة خارج السويد، من بينها فترة في تركيا، في وقت واصلت فيه الأجهزة المختصة جهود تعقبه خارج الحدود إلى أن جرى توقيفه في المغرب.

وترتبط الملاحقة الدولية الصادرة في حق الرجل باتهامين بالتحضير للقتل، بحسب المصدر نفسه، فيما لم تصل القضية بعد إلى مرحلة التسليم، إذ يتعين إخضاعها أولاً للمساطر القانونية والقضائية المغربية قبل اتخاذ القرار بشأن نقله إلى السويد.

حموشي في صلب التعاون الأمني

وكشفت الشرطة السويدية عن تعاون أمني وقضائي مكثف مع الجانب المغربي سبق عملية التوقيف، مشيرة إلى أن التنسيق لم يقتصر على الأجهزة الشرطية، بل شمل مستويات سياسية ودبلوماسية وقضائية ساهمت في الوصول إلى المشتبه فيه.

وأشارت المعطيات السويدية بشكل خاص إلى المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، إلى جانب عدد من المسؤولين والأجهزة المغربية الأخرى، ضمن جهود التعاون التي انتهت بتوقيف المطلوب في أكادير.

“فوكس تروت” والعنف والمخدرات

وتشتبه الشرطة السويدية في أن الرجل كان يؤدي دورا مركزيا في أنشطة مرتبطة بالعنف والاتجار بالمخدرات، وهو ما جعل توقيفه يحظى بأهمية لدى إدارة العمليات الوطنية للشرطة السويدية “NOA”، باعتباره جزءا من ملاحقة الشبكات الإجرامية التي تمتد أنشطتها خارج الحدود.

وأكد نائب مفوض الشرطة السويدية، ستيفان هيكتور، أن الأجهزة المختصة تعمل على تطوير قدراتها لملاحقة المطلوبين الموجودين في الخارج، خصوصا مع لجوء شبكات الجريمة المنظمة إلى تغيير أساليبها وتحركاتها باستمرار لتفادي الملاحقة الأمنية.

إجراءات لتسليمه إلى السويد

وينتظر أن تتحرك الجهات السويدية المختصة لتقديم طلب رسمي بتسليم المواطن الموقوف، على أن تتولى السلطات المغربية دراسة الملف وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، قبل تحديد الخطوات اللاحقة بشأن تسليمه ومواصلة الإجراءات القضائية في السويد.

ويعد هذا ثاني توقيف لمواطن سويدي بالمغرب خلال أقل من عشرة أيام في ملفات مرتبطة، وفق الشرطة السويدية، بأعمال عنف، وهو ما يعكس تصاعد أهمية التعاون بين الرباط وستوكهولم في ملاحقة المطلوبين المرتبطين بالجريمة المنظمة العابرة للحدود.