حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

يواصل طلبة كلية طب الأسنان العمومية بالدار البيضاء إضرابهم المفتوح للأسبوع الرابع على التوالي، وسط تصعيد تحركاتهم الاحتجاجية للمطالبة بتحسين شروط التكوين السريري ومعالجة الخصاص الذي تعرفه المؤسسة على مستوى فضاءات العلاج والتجهيزات الطبية.

وجدد الطلبة مطالبهم خلال وقفة احتجاجية نظموها في سياق برنامجهم النضالي، مؤكدين أن استمرار الإضراب جاء بعد فترة طويلة من الحوار والمراسلات بشأن المشاكل التي تواجههم، دون الوصول، حسب المعطيات التي يقدمونها، إلى حلول ملموسة تستجيب لانتظاراتهم.

40 في المائة زيادة في أعداد الطلبة

وتتمثل إحدى أبرز نقاط الخلاف في الفارق المتزايد بين أعداد المسجلين والطاقة الاستيعابية المتوفرة للتكوين، بعدما ارتفع عدد الطلبة بأكثر من 40 في المائة مقارنة بما كان مسجلا قبل حوالي خمس سنوات، في مقابل عدم توسع الإمكانيات بالوتيرة نفسها.

وأصبح الطلبة، نتيجة هذا الوضع، يتقاسمون عددا محدودا من كراسي العلاج وفضاءات التدريب، وهو ما يرفع الضغط على التكوين السريري ويقلص فرص الممارسة التطبيقية التي يحتاج إليها طالب طب الأسنان خلال مساره الدراسي قبل التخرج.

طلبة يشترون معدات التدريب

ويمتد الخصاص، وفق مطالب المحتجين، إلى بعض المعدات الطبية المستخدمة خلال التدريب، إذ يجد عدد من الطلبة أنفسهم مضطرين إلى اقتناء مستلزمات يحتاجون إليها أثناء التكوين من أموالهم الخاصة، بدلا من توفيرها داخل المؤسسة.

وتضاف هذه المصاريف إلى تكاليف الدراسة والمعيشة والسكن والنقل، خاصة بالنسبة إلى الطلبة الوافدين على الدار البيضاء من مدن أخرى، وهو ما دفع المحتجين إلى المطالبة بتوفير المعدات باعتبارها جزءا أساسيا من شروط التكوين داخل مؤسسة عمومية.

ضغط يمتد إلى علاج المرضى

ويرى الطلبة أن محدودية فضاءات التدريب لا تنعكس عليهم وحدهم، بل يمكن أن تؤثر كذلك في وتيرة علاج المرضى الذين تستقبلهم المؤسسة، خاصة بالنسبة إلى الحالات التي تحتاج إلى عدة حصص علاجية متتالية.

ويطالب المحتجون، لهذا السبب، بتوسيع الأراضي الاستشفائية وزيادة عدد كراسي العلاج بما يتناسب مع أعداد المسجلين، لضمان ساعات كافية من التدريب التطبيقي وتحسين ظروف التكفل بالمرضى في الوقت نفسه.

وحدة معلقة منذ اتفاق 2019

ومن الملفات التي أعاد الطلبة طرحها افتتاح الوحدة متعددة الاختصاصات المخصصة للسنة السادسة، والتي يؤكدون أنها كانت ضمن اتفاق يعود إلى سنة 2019، لكنها لم تدخل الخدمة رغم مرور سنوات على إدراجها ضمن الحلول المرتقبة.

ويعتبر الطلبة أن فتح هذه الوحدة يمكن أن يخفف جزءا من الضغط الحالي ويوفر فضاء إضافيا للتدريب، مؤكدين مواصلة إضرابهم وتحركاتهم إلى حين اتخاذ إجراءات عملية لتحسين ظروف التكوين السريري داخل الكلية.