حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

دخلت مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، مرحلة متقدمة من التفاوض بشأن توزيع الحقائب الوزارية بين الأحزاب المرشحة لتشكيل الأغلبية، وسط تسريبات حزبية تتحدث عن ملامح أولية للتركيبة الحكومية المقبلة، تشمل استمرار عدد من الوزراء في مناصبهم، وانتقال آخرين إلى قطاعات جديدة، إلى جانب عودة وجوه سياسية من أحزاب لم تكن ممثلة في الحكومة السابقة.

وكشفت مصادر حزبية أن المفاوضات لم تعد تقتصر على تحديد مكونات التحالف الحكومي، بل انتقلت إلى مناقشة الحصص الوزارية والأسماء المقترحة للاستوزار، في ظل توجه نحو إسناد ثماني حقائب لحزب الأصالة والمعاصرة، وخمس حقائب لحزب الاستقلال، مقابل ثلاث حقائب للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحقيبتين لحزب التقدم والاشتراكية، مع استمرار النقاش بشأن إمكانية منحه حقيبة ثالثة.

لقجع مرشح للمالية ووهبي وبركة للاستمرار

وتشير المعطيات المتداولة إلى احتمال احتفاظ عدد من الوزراء بمواقعهم داخل الحكومة المرتقبة، وفي مقدمتهم عبد اللطيف وهبي، الذي يرد اسمه ضمن المرشحين للاستمرار على رأس وزارة العدل، ونزار بركة، الذي ترجح المصادر احتفاظه بحقيبة التجهيز والماء.

ويبرز اسم فوزي لقجع ضمن أبرز التغييرات المحتملة في التشكيلة الجديدة، إذ تتحدث مصادر حزبية عن إمكانية انتقاله من منصب الوزير المنتدب المكلف بالميزانية إلى تولي وزارة الاقتصاد والمالية، التي تتولاها نادية فتاح في الحكومة المنتهية ولايتها، وهو سيناريو لم يصدر بشأنه أي تأكيد رسمي حتى الآن.

غير أن المعطيات المتعلقة بعبد اللطيف وهبي لا تزال متباينة، إذ تطرح بعض السيناريوهات استمراره في وزارة العدل، بينما تتحدث أخرى عن إمكانية انتقاله إلى رئاسة مجلس النواب، في ظل ترجيحات ببقاء رئاسة المؤسسة التشريعية ضمن حصة حزب الأصالة والمعاصرة.

المهاجري ضمن الأسماء المطروحة للفلاحة

وفي ما يتعلق بوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، برز اسم هشام المهاجري ضمن الشخصيات المرشحة لتولي هذا القطاع، بحسب التسريبات المتداولة بشأن توزيع المسؤوليات الحكومية.

وتفيد المصادر ذاتها بأن التشكيلة المرتقبة قد تجمع بين الاستمرارية والتغيير، من خلال الإبقاء على عدد من الوزراء السابقين، مع إعادة توزيع بعض القطاعات وإدخال أسماء جديدة من الأحزاب المشاركة في الأغلبية، في انتظار الحسم النهائي في الأسماء والحقائب.

الأحزاب الاشتراكية تفاوض على القطاعات الاجتماعية

وتتجه الأنظار كذلك إلى حصة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية، اللذين تتحدث المصادر عن اقتراب مشاركتهما في الحكومة المقبلة، مع ترجيحات بإسناد قطاعات ذات طابع اجتماعي إليهما.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الاتحاد الاشتراكي مرشح للحصول على ثلاث حقائب وزارية، مقابل حقيبتين للتقدم والاشتراكية، مع إمكانية رفع حصته إلى ثلاث حقائب في حال التوصل إلى توافق نهائي بشأن توزيع القطاعات.

وتعكس هذه الأرقام، إذا تأكدت، توجها نحو توزيع المسؤوليات الحكومية بين الأحزاب الأربعة التي تتصدر المشاورات، غير أن عدد الحقائب وطبيعة القطاعات المسندة إلى كل حزب لا يزالان خاضعين للتفاوض.

وفي انتظار الإعلان الرسمي عن التشكيلة الحكومية، تبقى الأسماء والحصص المتداولة في إطار التسريبات الحزبية، دون تأكيد نهائي بشأن توزيع الوزارات أو هوية الوزراء الذين سيقع عليهم الاختيار.