عبرت المنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعددة الوسائط عن استيائها الشديد من الوضعية التي يعيشها قطاع النقل الطرقي، في ظل الارتفاعات المتتالية لأسعار المحروقات، وتأخر صرف الدعم الاستثنائي والمباشر المخصص لمهنيي القطاع.
وأوضحت المنظمة، في بيان استنكاري أعقب اجتماع أمانتها العامة الوطنية المنعقد يوم الثلاثاء 3 نونبر الجاري بالدار البيضاء، حضوريا وعن بعد، أن استمرار تأخر صرف مستحقات الدعم المتعلقة بالشهرين الماضيين يزيد من حدة الأزمة التي تواجه المهنيين والمقاولات العاملة في القطاع.
انتقادات لتدبير ملف الدعم الحكومي
واعتبرت المنظمة أن الإعلان عن حصة إضافية جديدة من الدعم، دون تسوية المستحقات السابقة أو ضمان انتظام عمليات الصرف، لا يستجيب لانتظارات المهنيين، خاصة في ظل الزيادات المتواصلة في أسعار الكازوال.
وأضافت أن تدبير هذا الملف يعكس ارتباكا في التعاطي مع مطالب القطاع، مشيرة إلى أن الدعم الحالي لم يعد كافيا لمواكبة الارتفاع الفعلي لتكاليف الاستغلال.
تحذيرات من إفلاس المقاولات وتوقف النقل
وسجلت المنظمة أن قطاع النقل الطرقي يواجه وضعا اقتصاديا واجتماعيا مقلقا، بسبب غلاء المحروقات، وضعف المردودية، والمنافسة غير الشريفة، فضلا عن انتشار النقل غير المرخص.
وحذرت من أن استمرار هذه الظروف يهدد عددا من المقاولات بالإفلاس والتوقف عن النشاط، في وقت يجد فيه السائقون المهنيون صعوبة متزايدة في مواصلة العمل بسبب الارتفاع الكبير في تكاليف الاستغلال.
كما نبهت إلى أن الاحتقان داخل القطاع بلغ مستويات مقلقة، مع تزايد مخاطر توقف الأنشطة النقلية وما قد يترتب عن ذلك من اضطراب في الخدمات وسلاسل الإمداد.
أربعة مطالب موجهة إلى الحكومة
وفي مواجهة هذه الوضعية، دعت المنظمة الحكومة إلى التدخل العاجل والاستجابة لمطالب المهنيين، وحددت أبرز مطالبها في أربع نقاط أساسية:
– الصرف الفوري لمستحقات الدعم المتأخرة عن الشهرين الماضيين.
– توضيح التدابير المرتبطة بالحصة الإضافية المعلن عنها، وتسريع إجراءات الاستفادة منها وصرفها.
– إقرار دعم شهري منتظم يتناسب مع الارتفاعات الفعلية في أسعار المحروقات.
– فتح حوار جاد ومسؤول لمناقشة مقترحات عملية تضمن إيجاد حلول مستدامة لأزمة القطاع.
تلويح بأشكال احتجاجية
وحملت المنظمة الحكومة مسؤولية تفاقم الأوضاع داخل قطاع النقل الطرقي، وما قد ينتج عنها من توقف المقاولات وتعطل الخدمات، مطالبة إياها بالتدخل الفوري لتفادي مزيد من التصعيد.
كما دعت مختلف المهنيين إلى رفع درجة الاستعداد والتعبئة، تحسبا لخوض أشكال نضالية مشروعة، في حال استمرار ما وصفته بتجاهل مطالب القطاع وعدم التجاوب معها بالجدية المطلوبة.
وختمت المنظمة بيانها بالتأكيد على أن إنقاذ قطاع النقل الطرقي لم يعد يحتمل الحلول الظرفية والتأجيل، بل يتطلب قرارات عاجلة ودعما منتظما واستجابة فعلية لانتظارات المهنيين.


