بلغت أسعار الفنادق المصنفة بمراكش أسعارا خيالية في “الويكاند” الجاري، إذ وصل ثمن المبيت ليلة واحدة في فندق من أربع نجوم فقط 1500 درهما، أما فنادق الخمس نجوم، فأثمنتها “نار”، حسب ما هو معلن عنه في العديد من مواقع وتطبيقات الحجز، إذ وصل ثمن ليلة واحدة في فندق “مونداران أوريونتال” إلى أكثر من مليوني سنتيم، في حين وصل الثمن في أحد المنتجعات إلى حوالي مليون سنتيم ونصف لليلة واحدة، وإلى حوالي مليون سنتيم في فندق “المامونية” الشهير، والثمن نفسه تقريبا بالنسبة إلى ليلة مبيت واحدة في فندق “السعدي”.
ومن أجل ليلة مبيت واحدة في فندق “موفنبيك”، يجب أداء حوالي 5000 درهم، والثمن نفسه تقريبا بفندق “راديسون”، مقابل 7000 درهما بفندق “سوفيتيل” وأكثر من 7000 درهما لليلة الواحدة في “ناماسكار”.
وعزا مصدر مهني ارتفاع الأثمنة إلى الإقبال الكبير على مراكش، خاصة بعد رمضان والعطلة، سواء في المغرب أو في فرنسا، إضافة إلى تزامن مع موسم الربيع، وهو موسم سياحي بامتياز، يرتفع فيه الطلب على المدينة الحمراء بشكل كبير.
المصدر نفسه، قال إن المدينة توفر فنادق لجميع أنواع السياح الذين يقصدونها، تناسب ميزانياتهم، إذ مثلما تحدد فنادق معينة أسعارا مرتفعة، بحكم أنها مصنفة من فئة 5 نجوم أو “روايال”، هناك فنادق من 4 و3 نجوم أو أقل، لديها أثمنة مناسبة جدا وقد تبدأ من أقل من 100 درهم، موضحا أن الفنادق المصنفة في مراكش توجه خدماتها في الأساس لسائح أجنبي لديه الإمكانيات المادية من أجل أداء تلك الأسعار وقدرته الشرائية مرتفعة بالمقارنة مع السائح الأجنبي.
من جهتهم، وجد سياح مغاربة، من فئات اجتماعية ميسورة، يقصدون المدينة في “الويكاند” الجاري، أن الأسعار مبالغ فيها بشكل كبير، حتى بالنسبة إلى من يملكون الإمكانيات المادية، مضيفين، في اتصال مع “آش نيوز”، أنهم يفضلون وجهات سياحية قريبة مثل إسبانيا أو البرتغال، أو حتى تركيا، تعرض أسعارا أقل ولمدة أطول، وبخدمات أفضل بكثير، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية التي ضربت في مقتل جميع الفئات والجنسيات.
وسرعان ما عادت المؤسسات الفندقية المغربية إلى عادتها القديمة في رفع الأسعار وتفضيل السائح الأجنبي، رغم أن السياحة الداخلية هي من أنقذتها من الإفلاس سنوات الجائحة، ورغم الحديث المتكرر لمهنيي السياحة عن إستراتيجية جديدة سيتم اتخاذها، بعد “كوفيد 19″، وتأخذ بعين الاعتبار السائح الوطني، من أجل عدم تكرار الأخطاء الماضية، ليتبخر كل شيء تماما بمجرد أن بدأت الفنادق تخرج من عنق الزجاجة، ورغم أن الدعم الذي منحته الوزارة الوصية على القطاع أخذته من جيوب دافعي الضرائب المغاربة.


