حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

خرجت مجموعة من الجمعيات الثقافية الأمازيغية للاحتجاج على وزارة الثقافة واتهامها بممارسة سياسة الإقصاء في حق الكتب الأمازيغية، بعد استبعادها من الدعم السنوي المخصص للكتاب.

وحسب بلاغ توصل “آش نيوز” بنسخة منه وتضمن توقيعات مجموعة من الجمعيات، من بينها تيرا، رابطة الكتاب بالأمازيغية، وكونفدرالية الجمعيات الأمازيغية بالجنوب “تامونت ن إفوس”، ومجلة نبض المجتمع، كشف المحتجون عن امتعاضهم من نتائج دعم الكتاب المعلن عنها أخيرا، واصفين إياها بالصادمة والمخيبة للآمال خلافا لما كان عليه الأمر في السنوات السابقة.

واعتبرت الجمعيات المحتجة النتائج الصادمة، تعبيرا عن تراجعات خطيرة في الحقوق الثقافية الأمازيغية من قبل الوزارة الوصية في وقت ثمن فيه المغاربة القرار الملكي بترسيم السنة الأمازيغية، مشيرة إلى أنه من بين أكثر من 25 كتابا بالأمازيغية تم قبول أربعة منها فقط، وهذه الكتب الأربعة (اثنان منها للأطفال) تمثل نسبة 2،8 % من مجمل الكتب المدعومة وطنيا وهي 142 كتابا، وبنسبة 1،63 % من مبلغ الدعم المخصص للكتب المدعومة، كما تم حرمان إحدى المجلات الأمازيغية المعروفة في جهة سوس ماسة من الدعم.
وكشف البلاغ ذاته، أن المؤشرات الأولية أظهرت (فيما رشح من معطيات) أن الإقصاء كان بناء على معيار تقني غير إبداعي يرتبط بكتابة النص بحرف تيفيناغ، وهو معيار لم تشترطه الوزارة ضمن برنامجها في الدعم، فمعايير اختيار الكتب المدعومة واضح ومتفق عليه مبدئيا في دفتر التحملات، وعلى رأسها جدة المضمون والأسلوب والبناء والصياغة واللغة والقيمة المضافة الخ… وليس من ضمنها حرف الكتابة.

واعتبرت الجمعيات حرمان الكتب الأمازيغية من الدعم بهذه الطريقة، حرمان للأمازيغية من حقوقها المنصوص عليها دستوريا، وهو إجحاف في حق الأدب المغربي المكتوب بالأمازيغية، وتراجع عن المكتسبات السابقة بذرائع لا تلتزم بواقع الأمازيغية اليوم البعيد عن التعميم، في وقت تحتاج فيه الأمازيغية إلى رعاية متميزة وخاصة.