آش نيوز - الخبر على مدار الساعة - اخبار المغرب وأخبار مغربية

خبير بيئي: نقص المساحات الخضراء يؤثر على السلامة الصحية

في ظل التطورات التي يشهدها العالم، وفي ظل السرعة التي تتطور بها التكنولوجيا والآليات المرتبطة بعالم الأنترنت والأنشطة الملوثة للبيئة، تثبت المساحات الخضراء أهميتها في حياة الأفراد يوما بعد يوم، إذ بات النقاش البيئي يكتسي أهمية بالغة، في ظل الأمراض والإشكاليات البيئية التي خلفتها هذه الحداثة التكنولوجية، والتي جعلت من الأفراد عبيدا للهواتف والحواسب الذكية.

وقد عرف المغرب، في ظل هذه التحولات تطورات طفيفة على مستوى توسيع المساحات الخضراء، لما لها من أهمية بيئية نفسية وصحية، فعالم التكنولوجيا ترافقه مخاطر صحية تتمثل في عدة أمراض معدية وخطيرة وجدت مرتعا لها في أجساد المواطنين، كأمراض القلب والسرطانات والأمراض التنفسية المزمنة.

أنشطة بشرية ملوثة

وفي هذا الصدد، أكد الخبير البيئي مصطفى بن رامل، أن “نقص المساحات الخضراء أو الطبيعة بالمجال الحضري أو بالمدن، من شأنه أن يخلف آثارا سلبية على السلامة الصحية لمحيطنا البيئي، خصوصا في ظل الأنشطة البشرية الملوثة ووسائل النقل المسببة للاحتباس الحراري، مما يحتم ضرورة وجود مساحات خضراء في المناطق الحضرية بشكل متنوع نظرا لفوائدها الترفيهية والنفسية والصحية ودورها في الحفاظ على التوازن الطبيعي والحد من تغير المناخ”.

وأوضح بن رامل في تصريحه لموقع “آش نيوز”، أنه “وفقا لمنظمة الصحة العالمية، تعد الحدائق والمساحات الخضراء والممرات المائية أساسية لصحة المجتمع على وجه التحديد، إذ أن المساحات الخضراء ضرورية لتوفير بيئة صحية ومستدامة”. وأضاف “يجب أن يعيش كل شخص ضمن 500 متر طولي من المساحات الخضراء”، موضحا أن “هذا يعني أن هذه المساحات الخضراء يجب أن تكون على بعد خمس دقائق سيرا على الأقدام من المنازل”.

وتساءل بن رامل، “هل بلدنا المغرب جاهز لتوفير ذلك للمواطنين؟”، وتابع “يبقى التحدي الأكبر اليوم هو إيجاد طريقة لإعادة تحويل الأراضي الحضرية من أجل الوصول إلى 10-15 مترا من المساحات الخضراء حسب المعايير البيئية الموصى بها لكل مواطن”.

وأضاف الخبير البيئي، أن “المساحات الخضراء تميل في المناطق الحضرية أو الضواحي إلى المساحات التي تشغلها النباتات أو الأشجار أو الشجيرات وتوفر أنشطة ترفيهية أو تزيين، على الرغم من أنها، في بعض الأحيان، تعتبر مساحات محمية نظرا لأهميتها البيئية”.

خطوات غير كافية

من جهة أخرى، أشار بن رامل، إلى أنه “بالرغم من قيام المغرب بالعديد من الخطوات من أجل اخضرار المجال الحضري والمدن، مثل: خلق الغابات الحضرية بمحيط المدن، وإنشاء حدائق ومنتزهات بوسط المدن وبالمناطق القريبة منها حسب الخصوصية المجالية لتواجد المياه أو مستنقعات أو منطقة محمية. لكن تبقى غير كافية نظرا لالتزامات المغرب للحد من التغيرات المناخية التي تعهد المغرب في مساهمته الوطنية المقدمة للأمم المتحدة عند المصادقة على اتفاق باريس المناخ سنة 2016 والتي حينت سنة 2020”.

وشدد الخبير البيئي، على أهمية “توسيع المساحات الخضراء من طرف القطاعات الوصية والجماعات الترابية سواء كانت محلية أو إقليمية أو جهوية، إضافة إلى أهمية توفير المياه غير التقليدية لضمان سقيها بشكل منتظم بسبب قرار المغرب بعدم سقيها بمياه الشرب نتيجة شح المياه وحالة الطوارئ المائية التي مازال يعيشها المغرب لحد اليوم”.

بدائل مساعدة

وبخصوص البدائل الأخرى للرفع من المساحات الخضراء، أكد الخبير”، أن “المدن المغربية تحتاج إلى البحث عن بدائل لكي تساعد على إيجاد بعض الحلول في إنشاء طبقات طبيعية للتنوع البيولوجي، فبصرف النظر عن المساحات الخضراء العامة، يمكن إعادة تحويل المساحات الداخلية في منازلنا، جنبا إلى جنب مع أسطح المنازل المجتمعية المشتركة للإقامات والعمارات السكنية وحتى الجدران والواجهات، في شكل حدائق عمودية”.

وفسر بن رامل فوائد المساحات الخضراء، مؤكدا أن “النباتات تعمل على تحسين جودة الهواء، وتطلق الأكسجين في الهواء وتقلل من شدة الحرارة وتعمل كحاجز وقائي ضد الضوضاء البيئية والحد من تغير المناخ”.

وأضاف، أن “المساحات الخضراء لها فوائد على الصحة العقلية والنفسية والترفيهية، كتحسين الصحة البدنية وتحسين التقنيات الرياضية، كما لها منافع اجتماعية من خلال تحسين العلاقات الاجتماعية والإحساسال قوي بالمجتمع، كما تساهم في نشر الوعي الثقافي البيئي من خلال أنشطة التربية البيئية والتربية على النزهة البيئية”.

تابعوا آخر الأخبار من آش نيوز على Google News

مواضيع ذات صلة

مجاعة غزة

18 مايو 2024 - 02:00

الحبس مدى الحياة لمغربي بسبب أطفال غزة

18 مايو 2024 - 00:00

“طاكسي بيض 2” في القاعات السينمائية

17 مايو 2024 - 23:32

إجهاض تهريب أكثر من كيلوغرامين من مخدر MDMA بالبيضاء

17 مايو 2024 - 23:17

لبؤات أقل من 17 سنة يجددن اكتساحهن للجزائر

17 مايو 2024 - 23:00

المتاجر الكبرى تستعد لاستقبال “الحوالة” وهذه أسعارها وأنواعها

17 مايو 2024 - 22:00

البوحمادي: “الكيف” الطبي أمل جديد في مجال الصحة

17 مايو 2024 - 21:57

الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تخلد ذاكرتها بمعرض الكتاب

بار

17 مايو 2024 - 21:00

سحب رخص الخمور من مطاعم وحانات البيضاء لهذه الأسباب

التعليقات 0

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر :عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

Achnews

مجانى
عرض