خلف القرار الذي اتخذه خالد السعيدي، الكاتب العام للمركز السينمائي المغربي ومديره بالنيابة، بإعفاء طارق خلامي، رئيس قسم التنمية والتعاون بالمركز، من منصبه، وتجريده من كل مسؤولية، غضبا كبيرا في صفوف عدد كبير من العاملين والموظفين الذين اعتبروا ما وقع لزميلهم “مؤامرة” الهدف منها تبرئة السعيدي من “فضيحة” مهرجان العيون الوثائقي وتقديم خلامي كبش فداء بدله، ليتمكن الأول من الاستمرار في منصبه رئيسا بالنيابة، الذي وضع فيه منذ أكثر من تسعة شهور، راكم خلالها الكثير من الأخطاء، حسب ما أكدته مصادر متطابقة.
المصادر نفسها أوضحت، في اتصال مع “آش نيوز”، أن خلامي توصل بالقرار وهو جالس في مكتبه، دون أن يفهم حيثياته أو أسبابه، وهو ما أثر فيه كثيرا واعتبره مسا بكرامته وبمساره المهني الذي راكمه بالمركز السينمائي المغربي على مدار ثلاثين سنة كاملة، علما أن مهمته في المهرجان الوثائقي بالعيون، كانت تقتصر على الإشراف على فعالياته فقط، طبقا للقرارات الصادرة عن المدير بالنيابة خالد السعيدي، الذي اتصل به الموقع للحصول على وجهة نظره، لكن هاتفه ظل يرن دون مجيب، في الوقت الذي تحفظ خلامي عن التعليق حول الموضوع.
وفي الوقت الذي ترددت أخبار عن إعفاء السعيدي من مهامه مديرا بالنيابة للمركز السينمائي المغربي، الذي دخله في عهد المدير السابق صارم الفاسي الفهري قادما إليه من التكوين المهني، يدل القرار الذي اتخذه أمس في حق خلامي أنه ما زال مستمرا في مهامه على رأس المؤسسة، وهو ما يطرح تساؤلا عريضا حول السبب الذي يجعل وزارة الثقافة لا تبت بشكل واضح في الترشيحات المقدمة لشغل هذا المنصب، علما أن صاحبه بالنيابة، لا يتمتع بأي شعبية أو احترام، لا من لدن العاملين في المركز، ولا من قبل عدد كبير من الفنانين والمخرجين والنقاد السينمائيين، الذين يعتبرون تجربته “كارثية” بكل المقاييس، إضافة إلى طريقة تعامله التي وصفوها ب”المتعجرفة”، والتي تسد جميع أبواب التواصل أو التعاون معه، حسب المصادر.
وأثار عرض فيلم “زوايا الصحراء، زوايا وطن”، للمخرجة مجيدة بن كيران، ضجة كبرى أثناء عرضه في مهرجان الفيلم الوثائقي بالعيون، بعد اتهامه بالإساءة في أحد مقتطفاته إلى الشيخ سيدي أحمد الركيبي، سليل قبيلة الركيبات العريقة في الصحراء، وهو ما أدى إلى إلغاء المهرجان.


